كشف وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الجمعة، ولأول مرة عن أن المخدرات تأتي إلى البلاد من إيران وسوريا وعبر شبكات مرتبطة ببعضها.

وشدد الشمري في مقابلة تلفزيونية تابعتها شبكة "الساعة"، على "ضرورة إيجاد تنسيق مع دول الجوار لمكافحة المخدرات"، مضيفاً "لدينا عمليات قادمة ستؤثر بشكل كبير على تجار المخدرات".

وأكد أنه "قبل أيام أطحنا بمهرب دولي وتمكنا بدلالته من الوصول إلى معمل تصنيع للمخدرات في جنوب البلاد".

وتابع أن "حرب المخدرات حرب مفتوحة وستطول لأن فيها مصالح وأرباحا كبيرة"، مشيرا إلى "تحقيق طفرة نوعية هذا العام في ضبط المواد المخدرة والقبض على المتعاطين والمتاجرين".

وأشار إلى "حصول موافقة مجلس الوزراء على تخصيص 10 مليارات دينار لبناء مخافر في السليمانية على الحدود العراقية الإيرانية".

وأوضح أن "حدودنا مع إيران في واسط وديالى وميسان أكملنا نصب الأبراج فيها وإجراءاتنا جيدة"، مشيرا إلى اجتماعه مع وزير الداخلية الإيراني لمرتين والاتفاق على ضبط الحدود بين البلدين".

وبين أن "الحدود العراقية السورية طولها 620 كلم وهي الأفضل بسبب الموانع التي نصبت فيها، ومستمرون بوضع الجدران الكونكريتية ووصلنا إلى 70 كلم وسنصل إلى أكثر".

وزاد أنه "باشرنا بناء 15 مخفرا على الشريط الحدودي الصفري مع تركيا"، مبيناً أنه خلال الشهرين القادمين سيتم تعزيز قوات حرس الحدود بعدد كبير من المقاتلين".

وبشأن الوضع الأمني في العراق، فقد أكد الوزير، أنه "في تطور كبير، مشيرا إلى ارتفاع بمؤشر الأمن في البلاد".

وقال إن "اللجنة العليا لحصر السلاح بيد الدولة مستمرة بإجراءاتها، وأن أسلحة القوات الأمنية ستوسم برمز لمنع تسريبها للمدنيين واستخدامها في غير الواجبات".

ولفت إلى أن "عملية حصر السلاح بيد الدولة مستمرة ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام من يتمرد على الدولة ويحاول خرق الأمن".

وحول نشاط تنظيم "داعش"، ذكر الشمري، أن "التنظيم الإرهابي فقد كل حواضنه وكل المناطق التي كان يتواجد فيها وهو مطارد الآن".

وزاد إن "داعش يحاول تهديد مصالح وأرواح كل العراقيين، مشيرا إلى وجود تعاون بين قوات حرس الحدود والتحالف الدولي من خلال تجهيز الحدود بالمعدات وبعض منظومات المراقبة".

وبين أن "التحالف الدولي موجود في قيادة العمليات المشتركة لتقديم المشورة وتوجيه الضربات لداعش".

واختتم الشمري قوله، إن "التعاون مع إقليم كردستان يسير بشكل جيد من ناحية تبادل المعلومات وتسليم المطلوبين".

ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلا عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي.

وحسب عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية السابق علي البياتي، فإن الأعداد المعلنة رسميا للعام الماضي 2022 تمثلت باعتقال 14 ألف شخص بين متعاط ومتاجر، بينهم 500 من النساء والأحداث.

وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40 % في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30 % في أعداد تجار المخدرات.

وبشكل شبه يومي، تعلن السلطات العراقية عن ضبطها أنواعا من البضائع والمواد والسلع المهربة والمخالفة لشروط وضوابط الاستيراد في المنافذ الحدودية مع إيران.