كشف رئيس مركز الأمصار للدراسات الاستراتيجية، رائد العزاوي، عن احتلال العراق للمرتبة 66 في تقرير الأمم المتحدة لمعدلات الفقر.

 وقال العزاوي في حديث صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "احتلال هذا الترتيب المتراجع في معدلات الفقر العالمية هو أمر مؤسف".

 وبين أن "الأمر يرتبط بجملة عوامل مركبة أبرزها، أن ثروات العراق المهولة، لطالما أهدرت وبددت في الحروب والصراعات الخارجية والداخلية، وبسبب الفساد المالي والإداري الكبير".

 وأضاف أن "هناك مشكلات تتمثل بسوء التخطيط وسوء إدارة الثروات والموارد البشرية، وغياب الخطط والمشاريع الاستثمارية المثمرة، ما أدى لتفشي الفقر والبطالة والعوز، وخاصة في مناطق وسط وجنوب البلاد والتي تعاني من نسب فقر عالية جدا".

 وأكد أن "احتلال هذا الترتيب رغم التقدم النسبي، لا يلبي طموحات المواطن في بلد ينتج 3.5 مليون برميل من النفط يوميا".

 وأوضح أن "القضاء على تفشي الفقر في العراق يحتاج لتشريعات وسياسات تنموية واقتصادية ناجعة ومدروسة، تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم للعراقيين ما فوق خط الفقر".

 وأشار إلى أن "معدلات الفقر بالعراق ليست موثقة تماما بشكل علمي ودقيق وهي غالبا أكثر من النسب المعلنة، ولهذا فالمسألة أكبر من اختزالها في نسب وأرقام".

 وفي وقت سابق، أشار وزير العمل أحمد الأسدي إلى أن العراق حاليا في المرتبة 66 في مؤشرات الفقر، بعد أن كان في المرتبة 86.

 وأكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق، وجود 11 مليون عراقي يعيشون تحت خط الفقر، فيما حذرت من تزايد ظاهرة العنف الأسري بين الشرائح الفقيرة نتيجة تردي وضعها المعاشي وغياب الدعم الحكومي.

 وفي وقت سابق، حذرت دراسة أصدرتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "إسكوا"، من أن عام 2023 سيشهد ارتفاع عدد الفقراء بمقدار 3 ملايين و700 ألف إلى 126 مليونا في المنطقة العربية، نتيجة الحرب في أوكرانيا.

وتضاعف معدل الفقر في العراق في العام 2020؛ حيث بات 40%من السكان البالغ عددهم 40 مليونا، يعتبرون فقراء وفق البنك الدولي.