أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، اليوم الجمعة أن إيران تبتز العراق عن طريق إيقاف إمدادات الغاز، مؤكدةً أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تواصل تطبيق جميع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
وقالت المتحدثة في تصريح صحفي لموقع الحرة، تابعته شبكة "الساعة"، أنه "ستبقى أساسيات سياستنا على ما هي عليه وهي أنه يمكن لإيران فقط الوصول إلى عائدات مشتريات الطاقة العراقية من أجل المعاملات الإنسانية وغيرها من المعاملات غير الخاضعة للعقوبات
وأضافت أن "الولايات المتحدة تدعم بقوة مسار العراق نحو الاستقلال الذاتي في مجال الطاقة والجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لتحسين الخدمات الأساسية للشعب العراقي".
ولفتت إلى "وجود تشاور منتظم مع نظرائنا العراقيين حول العقوبات المفروضة على إيران، والتي لا تزال سارية بسبب الأنشطة النووية الإيرانية المستمرة".
وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، أن "الولايات المتحدة تسعى للتأكد من أن عقوباتها على إيران لا تضر بالعراق" مؤكدة أن "أي ادعاء بأن العقوبات الأميركية على إيران تجعل طهران تحد من إمدادات الغاز للعراق هو ادعاء خاطئ".
وأوضحت أن "حد إيران من إمدادات الغاز يهدف للضغط وابتزاز الحكومة العراقية وشعبها".
وأردفت المتحدثة أنه "ليس لدينا أي تعليق في الوقت الحالي على تقارير عن ترتيب مقايضة بين العراق وإيران.. ونحيلكم إلى حكومة العراق للحصول على مزيد من التعليقات".
والثلاثاء الماضي، أعلن رئيس الحكومة العراقي محمد شياع السوداني، أن بلاده ستبدأ بمقايضة الغاز المستورد من إيران بالنفط الخام والأسود.
وتعتمد المحطات الكهربائية العراقية بشكل كبير على الغاز الإيراني، لكن بفعل العقوبات الأميركية على طهران، لا يمكن لبغداد أن تدفع مستحقّات استيراد الغاز من إيران مباشرة، بل ينبغي أن تستخدم طهران تلك الأموال لشراء سلع غذائية أو صحية.
غير أن هذه الآلية معقدة وغالبا ما تنتج عنها تأخيرات، حيث تقطع إيران الإمدادات التي تغطي ثلث احتياجات العراق، لحض بغداد على دفع مستحقاتها.
ومنذ 10 أيام، خفضت إيران إلى النصف إمدادات الغاز إلى العراق بسبب مستحقات بقيمة 11 مليار يورو موجودة في حساب مصرفي عراقي لا يمكن لطهران استخدامها، بحسب ما أعلن رئيس الوزراء العراقي في كلمة بثت عبر التلفزيون الثلاثاء.
وفي الأيام الأخيرة، ازداد تقنين الكهرباء في العراق مع تراجع إمدادات الغاز الإيراني، في وقت لامست فيه درجات الحرارة في بغداد وجنوب العراق الخمسين مئوية، ما أثار استياء كبيرا بين السكان.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام