فصل الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، اليوم الجمعة، الجدوى الاقتصادية لمقايضة الغاز الإيراني مقابل النفط العراقي.
وقال المرسومي في تدوينة تابعتها شبكة "الساعة"، إنه "عادة ما تكون المقايضة أو بالأحرى المقاصة بين طرفين، أحدهما يمتلك فائض من سلعة ما والآخر يعاني من العجز".
وأضاف أن "إيران لا تعاني من عجز في إنتاج النفط الخام والنفط الأسود وإنما بسبب القيود الأمريكية على صادراتها النفطية ولذلك هي ليست بحاجة الى النفط الخام العراقي".
وتابع أن "العراق أنتج من النفط الأسود في عام 2021 نحو 335 ألف برميل يوميا في حين أنتجت إيران لنفس السنة نحو 384 ألف برميل يوميا".
وبين أن "الطلب على النفط الأسود في العراق بلغ نحو 189 ألف برميل يوميا مقابل 255 ألف برميل يوميا في إيران وبالتالي فإن إيران تملك فائضا من النفط الأسود يبلغ 49 ألف برميل يوميا ومن ثم فهي ليست بحاجة الى النفط الأسود العراقي".
وأكد المرسومي أن "العراق عندما يبيع النفط الخام والنفط الأسود بالأسعار العالمية كما جاء في الاتفاق فإنه سيكون الرابح الأكبر لأنه سيتمكن من تصدير فائض إنتاجه النفطي من حقول كردستان والفائض من النفط الأسود لتسديد فاتورة استيراد الغاز الإيراني".
وأردف أن "إيران لن تتمكن من استخدام النفط الخام والنفط الأسود في الاستهلاك الداخلي لأنها مكتفية ذاتيا منهما".
وأشار إلى أن "إيران لن تتمكن من إعادة تصديرهما بسبب العقوبات الأمريكية عليها وهو ما يثير شكوكا حول مدى إمكانية تطبيق هذا الأنفاق عمليا بين العراق وإيران".
والأربعاء الماضي، وقعت بغداد وطهران اتفاقا لمقايضة الغاز الإيراني بالنفط الخام العراقي، حسب ما أعلنه المكتب الإعلامي لمجلس الوزراء العراقي.
وبموجب الاتفاق الذي جرى توقيعه في بغداد، سيُقايض الغاز الإيراني المستورد والمشغل لمحطات إنتاج الطاقة الكهربائية بالنفط الخام العراقي والنفط الأسود.
ويعاني العراق من أزمة نقص كهرباء مزمنة منذ عقود جراء الحصار والحروب المتتالية. ويحتج السكان منذ سنوات طويلة على الانقطاع المتكرر للكهرباء وخاصة في فصل الصيف، إذا تصل درجات الحرارة أحياناً إلى 50 مئوية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام