أطلق العراق وشركة "توتال إنرجي" الفرنسية، اليوم الاثنين، مشروعاً ضخماً بقيمة 10 مليارات دولار يهدف خصوصاً لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية ومن الغاز المحترق في الحقول النفطية.
وبعد مفاوضات طويلة وخلافات حادّة رافقت المشروع الذي جرى الكشف عنه في العام 2021، وقّع الرئيس التنفيذي لـ "توتال إنرجي" باتريك بويانيه ووزير النفط العراقي حيان عبد الغني خلال حفل أقيم في مقرّ وزارة النفط في بغداد اليوم على الاتفاقات المتعلّقة بالمشروع.
وقال وزير النفط العراقي: "اليوم سنمضي مع شركة توتال وجميع الشركاء إلى التعاون الجادّ والمثمر من أجل المباشرة في تنفيذ هذه العقود على أرض الواقع".
من ناحيته قال بويانيه، في تصريحات صحفية، إنّ "الأمور منتظمة، والشراكة جرى توطيدها، وتحتفظ توتال إنرجي بنسبة 45% من المشروع، وشركة نفط البصرة بنسبة 30%، وانضمّت إلينا قطر للطاقة بنسبة 25%".
وأوضح باسم محمد خضير وكيل شؤون الاستخراج في وزارة النفط العراقية أنّ "الخطوات العملية على أرض الواقع تبدأ بعد شهر، من إنشاء البنى التحتية، والدراسات الخاصة"، مضيفاً أنّه "بعد ثلاث سنوات تبدأ المشاريع تعطي ثمارها".
وبموجب المشروع ستستثمر "توتال إنرجي"، الموجودة في العراق منذ العشرينات، مع شركائها، في أربعة مشاريع متعلقة بإنتاج الكهرباء والنفط.
ويهدف أحد هذه المشاريع إلى تجميع الغاز المحترق من ثلاثة حقول نفطية في جنوب البلاد من أجل استغلاله في توليد الطاقة الكهربائية.
أما المشروع الآخر فهو مشروع يهدف استخدام الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة ألف ميغاواط لتغذية الشبكة الكهربائية في البصرة.
ويهدف أحد هذه المشاريع إلى تطوير حقل أرطاوي النفطي في جنوب البلاد، لإنتاج ما معدّله 210 آلاف براميل في اليوم أي ما يوازي 1,7 مليار برميل خلال 30 عاماً.
أما المشروع الأخير، فيتعلق ببناء مصنع يهدف إلى معالجة مياه البحر لتوفيرها لحقول النفط وكذلك كمياه للشرب في مدينة البصرة في جنوب البلاد. ويتيح المشروع معالجة 5 ملايين برميل من المياه في اليوم، وفق أرقام جرى الكشف عنها الاثنين.
وقال بويانيه لفرانس برس إنّ "الاتفاقات اليوم تشكّل انطلاقة لبدء العمل...على الأرض سوف نحرّك فرقنا هذا الصيف".
وأضاف "المرحلة الأولى من محطة الطاقة الشمسية ستتحقق خلال سنتين. كذلك، خلال عامين سنعمل على المرحلة الأولى من الجانب الخاص بالنفط والذي من شأنه أن يرفع الإنتاج إلى 120 ألف برميل في اليوم".
وأوضح أنّه "بحلول 2027 -2028، سيتحقق مجمل المشروع، وسنكون قد انتهينا من (الجزء الخاص) بالمياه وخفض حرق الغاز والحقل النفطي في مجال الإنتاج ومجمل مشروع محطة الطاقة الشمسية".
وفي وقت سابق من اليوم، تظاهر مواطنون غاضبون في محافظتي واسط وكربلاء عدد من المدن العراقية، احتجاجا على تردي الطاقة الكهربائية في عموم البلاد.
والأحد، حمل الإطار التنسيقي (قوى سياسية مقربة من إيران)، الولايات المتحدة مسؤولية أزمة الكهرباء في العراق، ودعا الحكومة الى مخاطبة الجانب الأمريكي لإطلاق مستحقات استيراد الغاز الإيراني، وعدم استخدام الملف سياسياً.
وفي حزيران الماضي، أكدت وزارة الكهرباء العراقية سداد جميع مستحقات الغاز الإيراني، مشيرة إلى أن الأموال المسددة تم إيداعها في صندوق الاعتماد لدى المصرف العراقي للتجارة.
ويحتج العراقيون منذ سنوات طويلة على الانقطاع المتكرر للكهرباء وخاصة في فصل الصيف، إذا تصل درجات الحرارة أحياناً إلى أكثر من 50 درجة مئوية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام