كشف رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، فاضل الغراوي، اليوم السبت، أن الاتجار بالبشر ظاهرة دولية، مؤكداً أن أبرز ضحاياها في العراق هم الأطفال والنساء.

وقال الغراوي، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إن "ظاهرة الاتجار بالبشر تعود إلى حد كبير إلى عوامل اجتماعية واقتصادية وبيئية وسياسية غير منصفة تعزز الممارسات الاستغلالية والتمييزية للأطفال"، مبيناً أنه "تم الاتجار بما يقرب من نصف الأطفال ضحايا الاتجار في العالم من أجل العمل القسري في مجموعة واسعة من الصناعات، مثل العمل المنزلي والتسول والزراعة".

وأضاف أن "الاستغلال الجنسي، من خلال الدعارة والمواد الإباحية والاستعباد الجنسي، يعد أمرا بارزا يؤثر على 20 % من الأطفال المتاجر بهم في العالم ومعظمهم من الفتيات".

وتابع أن "أحدث تقرير أصدرته الأمم المتحدة أكد أن 69 ألف ضحية للاتجار بالبشر من 156 جنسية، تم الاتجار بهم في 186 دولة، وكان احتمال تعرض الأطفال الذكور لخطر الاتجار ضعف الفتيات، وكان احتمال تعرضهم للاتجار دوليا أقل بنسبة 39 % من احتمال تعرضهم للاتجار محليا، مقارنة بالفتيات".

وأردف: "وكان احتمال تعرض الضحايا الذين حصلوا على قدر ضئيل من التعليم أو لم يحصلوا على تعليم أكثر بمعدل 20 مرة مقارنة بالضحايا الذين التحقوا بالمدرسة الثانوية، بينما كان الأطفال من البلدان منخفضة الدخل أكثر عرضة للاتجار بهم بخمس مرات عند مقارنتهم بالضحايا من البلدان ذات الدخل المرتفع".

وأشار إلى أن "ظاهرة الاتجار بالبشر في العراق هي جريمة منظمة دولية تقودها عصابات تدر عليهم المليارات وتطورت أساليبها بشكل يومي حتى وصل إلى الاتجار الإلكتروني وخطرها الأكبر أنها تستهدف الأطفال والفتيات في كافة محافظات العراق".

ودعا الغراوي البرلمان والحكومة إلى "الإسراع في إقرار قانون حماية الطفل وتعديل قانون الاتجار بالبشر وأن تكون اللجان المركزية لمكافحة الاتجار بالبشر برئاسة رئيس الوزراء".