فتحت الحكومة العراقية اليوم الجمعة، تحقيقاً متعلّقاً بخطف باحثة إسرائيلية-روسية في البلاد، إثر اتهام اسرائيل لفصيل عراقي مسلح موال لإيران بالمسؤولية عن اختفائها. 

وقال المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، في لقاء تلفزيوني تابعته شبكة "الساعة" أن "الحكومة العراقية فعلاً تقوم بإجراء تحقيق رسمي". 

 وأضاف العوادي أن "هذه القضية متداخلة وبالتالي لا يوجد أي تصريح رسمي بهذا الخصوص إلى أن تكمل الحكومة العراقية تحقيقاتها الرسمية وتصل إلى نتائج"، مؤكداً أنه "سيكون هناك بيانات أو مواقف رسمية من قبل الحكومة العراقية". 

والأربعاء الماضي، حمل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان كتائب "حزب الله" العراقية مسؤولية هذه القضية قائلاً إن "إليزابيت تسوركوف، المواطنة الإسرائيلية-الروسية التي اختفت قبل بضعة أشهر في العراق، محتجزة لدى ميليشيا كتائب حزب الله الشيعية". 

وأضاف أن "إليزابيت تسوركوف على قيد الحياة ونحن نحمل العراق المسؤولية عن سلامتها". 

ووصلت تسوركوف إلى بغداد "مطلع كانون الثاني (يناير) 2022" بجواز سفر "روسي"، بحسب ما قال دبلوماسي غربي في العراق طالباً عدم ذكر اسمه.

وفي بغداد، ركّزت تسوركوف في بحثها على فصائل موالية لإيران وعلى التيار الصدري الذي يقوده الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر وفقاً للعديد من الصحافيين الذين التقوها. 

وتقول تسوركوف على موقعها الشخصي على الإنترنت إنها تتحدّث الإنكليزية، والعبرية والروسية والعربية، ويضيف موقعها على الإنترنت أنّها زميلة في معهد نيولاينز للاستراتيجية والسياسة، وزميلة بحث في منتدى التفكير الإقليمي، وهو مؤسسة فكرية إسرائيلية-فلسطينية مقرّها القدس.

وفي أول تعليق لها على الأمر، تطرّقت كتائب "حزب الله" العراقية بشكل مبهم إلى هذا الاتهام في بيان للمتحدث باسمها أبو علي العسكري ليل الخميس.

وذكر البيان الذي نشر عبر تطبيق "تلغرام" أن "اعتراف رئيس وزراء الكيان الصهيوني بوجود عنصر أمني إسرائيلي في العراق هو مؤشر خطير للغاية، يجب الوقوف عنده والتعامل معه بدقة وحزم". 

وبدون أن يذكر اسم تسوركوف، تابع البيان أنه "بدورنا في كتائب حزب الله ...سنبذل جهداً مضاعفاً للوقوف على مصير (الأسير أو الأسرى) الصهاينة في العراق، خدمة للصالح العام ولمعرفة المزيد عن نوايا تلك العصابة الإجرامية ومن يقوم بتسهيل تحركاتهم في بلد يحظر ويجرم التعامل معهم".