أوضحت اللجنة المالية النيابية، اليوم الثلاثاء، أن أغلب تعديلات الموازنة جرت بالتنسيق مع الوزراء، فيما حددت فقرات في الموازنة قد تعترض عليها الحكومة.

وقال عضو اللجنة معين الكاظمي في تصريح صحفي، تابعته شبكة "الساعة"، إن "أكثر المواد في قانون الموازنة تم الاتفاق عليها مع الحكومة، وبإمكان الحكومة أن تعترض إذا كانت التعديلات التي أجرتها اللجنة وصادق عليها مجلس النواب ليست من صلاحيات المجلس".

وأضاف أن "التعديلات تضمنت مناقلات وتخفيض بعض الأبواب والتي هي من صلاحيات مجلس النواب".

وبين أنه "من حق الحكومة الاعتراض بشأن الأعباء المالية إذا وجدت أبواباً أو بنوداً تتضمن زيادة في الأعباء المالية".

ورجح الكاظمي، أن "الحكومة قد تعترض على موضوع الموظفين الذين تمت زيادتهم إلى 300 ألف درجة جديدة، إلا أن جميع المواد الأخرى تمت بالاتفاق مع الحكومة".

وتابع أن، "الكثير من التعديلات التي جرت بالتنسيق مع الوزراء ورؤساء الهيئات فيما سيصادق رئيس الجمهورية على قانون الموازنة خلال شهر تموز المقبل".

واستدرك أنه "من المفترض أن يصادق رئيس الجمهورية على قانون الموازنة خلال الأسبوع الحالي او بداية الأسبوع المقبل كحد اقصى، وفي حال لم تتم المصادقة عليه، ويمر على موعد إرسالها 15 يوما، تعتبر مصادقة على القانون، حتى وإن لم يصادق عليها وفق القانون والدستور".

وأردف أن "تنفيذ قانون الموازنة، سيكون بداية الشهر المقبل، وبعد ذلك سوف تستطيع الحكومة صرف الأموال المخصصة للمشاريع، وسوف يلمس المواطن تغييرا كبيرا في الخدمات خلال المرحلة المقبلة".

ولفت إلى أن "الحكومة طيلة الأشهر الماضية، كانت بلا أية تخصيصات مالية تمكنها من تنفيذ برنامجها".

وفي وقت سابق، دعت النائبة زهرة البجاري، رئيس الجمهورية إلى ضرورة الاسراع بالمصادقة على الموازنة.

وكشف إقرار قانون الموازنة العامة، عن وجود ثغرات وشبهات فساد ضمن موادها لا سيما المادة 16 التي ألغت السلف والديون المترتبة على الشركات وكبار المسؤولين منذ عام 2003 ولغاية الآن والتي تقدر بعشرات المليارات.

واعتبر متابعون للشأن السياسي أن هذه المادة "بابا للفساد" يحول السرقات إلى سلف قانونية، التي سبق وأن قام المسؤولون بسرقتها، واصفين تلك المادة بـ "الإجرام السياسي".

الموازنة تضمنت أيضا تخصيص أكثر من 38 مليار دينار لدعم الصومال وجزر القمر وفلسطين الأمر الذي لاقى انتقادات واسعة وحمل تفسيرات عدة بدعوى أن العراق أحق بهذه الأموال كون أن 25% من شعبه يعانون من الفقر، بينما شكك البعض بذهاب تلك الأموال لجيوب حيتان الفساد.

بدورها، أكدت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم، إن "ألفين و500 موظف حصل كل واحد منهم على سلفة بقيمة 300 مليون دينار عراقي قبل إقرار الموازنة بيومين وبعد إقرارها تم إطفاؤها عنهم".

بدوره، أكد النائب في البرلمان العراقي محما خليل، أن "المادة 16 التي صوت عليها البرلمان تفتح الباب على مصراعيه أمام كبار الفاسدين في العراق".

من جانبها؛ ذكرت الإعلامية سجد الجبوري في تغريدة على "تويتر"، أنه "بدلا من محاسبة الوزراء والمسؤولين الذين لم يسددوا ديونهم وسلفهم للدولة، البرلمان يطفئ ديونهم ويدفع 130 مليار دولار من خزينة الدولة، يعني سددوا ديون المسؤولين بفلوس الشعب".

وانتقد السياسي المعارض مصطفى الدليمي في تصريحات الإطار التنسيقي قائلاً: "الإطار يصوت على إرسال أموال بملايين الدولارات إلى الصومال والسودان وجزر القمر وفلسطين، والجنوب الذي يتباكى عليه الإطار وشلة الزبابيك يفتقر لأبسط مقومات الحياة".