أستنكر المرصد العراقي للحريات الصحفية (تابع لنقابة الصحفيين العراقيين)، صدور أحكام بالسجن لست سنوات على عدد من الصحفيين والناشطين المدنيين في إقليم كردستان، واصفاً إياها بالصادمة، وغير المتوقعة.
وكان القضاء في الإقليم، أصدر حكماً أولياً بالسجن 6 سنوات بحق 3 ناشطين وصحفيين اثنين؛ إثر إدانتهم بتهمة "زعزعة الأمن".
وقال رئيس المرصد، هادي جلو مرعي في بيان صحفي، اليوم الإثنين، إن "الكثير من الصحفيين العراقيين كانوا يقصدون الإقليم باعتباره المكان الآمن، ويفتخرون بمساحة الحرية التي يمنحها للصحفيين للتعبير عن آرائهم".
وأضاف "رغم الأوضاع الأمنية غير المستقرة في المحافظات العراقية الأخرى والتضييق على الصحفيين، إلا أن قضايا الصحفيين كانت تسوى غالباً بشكل ودي في المحاكم"، مستنكراً صدور أحكام قاسية بحق الصحفيين كالتي صدرت في الإقليم مؤخراً.
ودعا جلو مرعي بحسب البيان، حكومة الإقليم، إلى إعادة النظر في هذه الأحكام "التي تقمع الصحفيين وترهبهم الأمر الذي سينعكس سلباً على صورة الإقليم".
وأدين المتهمون الخمسة بالمسؤولية وراء احتجاجات غاضبة شهدتها محافظة السليمانية نهاية العام الماضي، إثر تأخر صرف رواتب الموظفين، تخللها اقتحام مقار حزبية وإضرام النيران فيها.
وفي وقت سابق، أعلنت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة بالعراق، توثيق أكثر من 300 انتهاك ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في البلاد خلال العام المنصرم.
وقالت الجمعية (غير حكومية)، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إنها "وثقت 305 انتهاكات ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية خلال عام 2020، كان أخطرها خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام بالتزامن مع الاحتجاجات وسط وجنوبي البلاد".
وأضافت أن "إقليم كردستان شهد تراجعاً خطيراً في مجال حرية الصحافة، لا سيما بعد الاحتجاجات الأخيرة المطالبة بالإصلاح التي شهدها الإقليم" بحسب التقرير ذاته.
وفي أيار/ مايو الماضي، جاء العراق في المرتبة 162 من أصل 180 دولة بالعالم، في تصنيف مؤشر حرية الصحافة لمنظمة "مراسلون بلا حدود" لعام 2020.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام