كشفت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الثلاثاء، عن وجود هدر يصل لـ 10 مليارات دينار بتنفيذ مشروع غير ذي جدوى اقتصادية، وشراء معدَّات ومواد زراعية لم يتم استخدامها في محافظة واسط.

وذكر بيان للهيئة تلقته شبكة "الساعة"، أن "مكتب تحقيق الهيئة في واسط شكل فريقاً من شعبة التحرّي والضبط وبعد انتقال الفريق إلى قسمي العقود والحسابات الاستثمارية في ديوان المحافظة تمكن من ضبط الأضابير وسندات الصرف الخاصَّة بمشروع تنفيذ قناة واسط الفضائيَّة التي تعاقدت عليها الحكومة المحليَّة في واسط في العام 2012 بمبلغ 7 مليارات دينار".

وأضاف البيان، أن "تنفيذ مشروع القناة تمَّ بطريق الدعوى المباشرة دون وجود جدوى اقتصادية من إنشاء المشروع، فضلاً عن عدم الحصول على ترخيص من هيئة الإعلام والاتصالات بالبث الفضائي"، لافتاً إلى أن "المشروع تم تسلُّمه وصرف مبلغ العقد بالكامل؛ ممَّا سبَّب ضرراً بالمال العام".

وأوضح أن "الفريق ضبط مكائن زراعيَّة وموادّ مخزونة ومُكدَّسة في مخازن فرع الشركة في واسط منذ عدَّة سنوات؛ ممَّا أدَّى إلى اندثارها وانخفاض قيمتها المالية".

وبين أنه "تم شراؤها من قبل الشركة العامَّة للتجهيزات الزراعية بمبلغ (2,525,600,000) دينار دون طلب مسبقٍ من فرعها في واسط".

وأشار إلى أن "الموادَّ تشمل حاصدات ألمانيَّة المنشأ ومنقيات بذور وساحبات ومرشات مكافحة وبذارات حبوب مسمدة وأطقم ضخ، فضلاً عن محلب ميكانيكيّ وأنابيب وكيبلات".

وتابع أنه "تم رصد ضررٍ لحق بالمال العام بلغ مقداره (140,000,000) مليون دينارٍ جرَّاء عدم قيام بلديَّة الكوت باتخاذ الإجراءات القانونيَّة لحماية المال العام".

ولفت إلى أن "تدقيق عيّنة عشوائيَّة من الأضابير الخاصَّة في شعبة الإيجارات في البلديَّة، بيَّـنت وجود مُخالفات في إضبارة ملعب تارتان تمَّ تأجيره لأحد الأشخاص في العام 2017 بمبلغ (28,500,000) مليون دينار، وبعد انتهاء المدَّة استحوذ عليه المستأجر وقام بإدارته وبناء كازينو وتأجيره لمنفعته الشخصيَّة على حساب البلديَّة دون قيامها بالجباية أو اتخاذها أيَّ إجراء قانونيّ بحقّه".

وأردف أن "الفريق لاحظ مخالفات مرتكبة من قبل بلديَّة الكوت بعقد إيجار علوة الفواكه والخضر الجنوبيَّة"، منوها بـ"قيام البلديَّة باستقطاع نسبة تصل لـ(40%) من البقَّالين خلافاً لبنود العقد التي حدَّدت النسبة بــ (4%) فقط، مُشيرةً إلى ضبط (90) وصل جباية، وأصل عقد الإيجار، وطلب التمديد، وأمر اللجنة الخاصَّة بمراقبة نسبة العمولة".

و"النزاهة" هيئة رسمية معنية بمحاربة الفساد في المؤسسات الرسمية للدولة، وتخضع لرقابة البرلمان.‎

وتملك الهيئة وحدة تحقيقات خاصة بقضايا الفساد في المؤسسات الحكومية، ولديها سلطة القبض واستدعاء المتهمين للتحقيق، بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية المختصة.