أفصحت مديرية شرطة الطاقة العراقية، اليوم الاثنين، عن الإجراءات التي تم اتخاذها للحد من عمليات تهريب المشتقات النفطية.

وقال مدير قسم العلاقات والإعلام في المديرية العميد أحمد فاخر راضي في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إنه "تم اتخاذ إجراءات عديدة ساهمت بانحسار عمليات تهريب المشتقات النفطية بشكل كبير، منها تغيير هيكلية مديرية شرطة الطاقة واستحداث 9 ألوية منتشرة من كركوك إلى البصرة".

وأضاف راضي، أن "سيطرات شرطة النفط البالغ عددها أكثر من 100 سيطرة، تقوم بمتابعة وتدقيق جميع الصهاريج التي تمر من خلالها وضبط المخالف منها، سواء عدم وجود أوراق رسمية وموافقات أصولية بنقل المنتوج أو أي مخالفة أخرى".

وتابع أنه "هناك جهدا استخباريا وتنسيقا عالي المستوى مع الأجهزة الأمنية والاستخبارات وجهاز الأمن الوطني، من أجل رفد شرطة الطاقة بالمعلومات عن أماكن وجود الكراجات والمعامل المستخدمة لتدوير وتهريب المنتجات النفطية".

واختتم: "تم ضبط عدد من تلك الأماكن وغلقها وإحالة المتورطين إلى القضاء وفق قانون مكافحة تهريب النفط ومشتقاته رقم 41 لسنة 2008".

وفي وقت سابق أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تفكيك أكبر شبكة لتهريب النفط في البصرة.

وتقدر مبالغ تهريب النفط جنوبي العراق والتي تورط بها تجار بالتعاون مع ضباط كبار في الأجهزة الأمنية بـ 750 مليون دولار سنويًا.

وفي وقت سابق، كشفت تقرير أمريكي، عن وجود مؤسسات ضخمة تقوم بعمليات تهريب النفط العراقي أمام أنظار السلطات المحلية وبحماية أرتال عسكرية رسمية في محافظة البصرة.

وقال التقرير الذي أنجزته شبكة "إس بي غلوبال"، المعنية بالشؤون النفطية، إن عمليات التهريب تتم من خلال فصائل مسلحة مسيطرة على السلطات المحلية في البصرة وتمارس عمليات التهريب تحت أنظارها.

وشككت الشبكة الأمريكية في قدرة السوداني على مكافحة عمليات التهريب التي تجري في محافظة البصرة، قائلةً إن "الخبراء الذين طلبت آرائهم الشبكة، قالوا إن السوداني لن يكون قادراً بشكل فعلي على إيقاف عمليات التهريب لارتباطات الجهات القائمة بها بأحزاب سياسية وسلطات محلية ذات نفوذ في البلاد".

وأضافت الشبكة، أن "السوداني اكتفى بإصدار أوامر اعتقال بحق القيادات العسكرية التي كانت توفر الحماية للمهربين وأرتالهم، دون أن يكشف عن أسماء الجهات التي أصدرت لهم تلك الأوامر، أو الشخصيات في السلطة المحلية داخل محافظة البصرة المتورطة بعمليات التهريب"، معللة ذلك بقلقه من "رد فعل سياسي".

أما على الجانب الأمريكي، فقد قالت إن ممثلين عن الحزب الجمهوري في الكونغرس، قدموا رسالة للرئيس الأمريكي جو بايدن، أكدوا خلالها حصولهم على معلومات تثبت "تورط" وزير النفط السابق وشخصيات مسؤولة في السلطات المحلية بالبصرة بعمليات التهريب.