أصدرت سلطة الطيران المدني، اليوم الاثنين، توضيحاً بشأن تعرض الخطوط الجوية للحظر الجوي الأوروبي عام 2009.

وذكرت السلطة، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أنه "تناولت بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي كلاماً عاري تماماً عن الصحة لأحد الشخصيات، مفاده بأن شركة الخطوط الجوية العراقية كانت قد تعرضت للحظر الجوي الأوربي عام 2009 وتم معالجته من قبل الشخص نفسه حسب ادعاءه والسماح لها بالطيران من جديد".

وأضاف البيان، أنه "هنا لزم التوضيح بأن شركة الخطوط الجوية العراقية لم تكن محظورة من الطيران خلال الفترة المذكورة، بل كل ما في الأمر أنها كانت مشمولة بالعقوبات المالية المترتبة بذمتها على إثر اجتياح النظام السابق للكويت أبان عام 1990 وصدور القرار القضائي لصالح دولة الكويت بمصادرة إحدى طائرات الخطوط الجوية العراقية في لندن".

وتابع أنه "بعد الحصول على أمر من المحكمة العليا ضد الخطوط العراقية تضمن تجميد أصولها في أنحاء العالم كافة ما دعا الشركة لإيقاف رحلاتها إلى بريطانيا والسويد تخوفا من حجز طائراتها، وبعد أن تم تسديد كامل المستحقات المالية أسقطت الدعاوى القضائية عن الشركة وعادت للعمل".

وزاد: "من الناحية الفنية لم تكن شركة الخطوط الجوية العراقية محظورة من الطيران إلا في عام 2015 بسبب عدم قدرة الشركة في حينها على استيفاء متطلبات الحصول على رخصة المشغل الثالث (TCO) علما بأن الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران أصدرت التعليمات المرقمة 452/2014 والتي تم بموجبها إلزام جميع شركات الطيران غير الأوروبية بالحصول على شهادة مشغل البلد الثالث بغية السماح لها بالتشغيل إلى الإتحاد الأوربي".

وأردف: "بمعنى لم تكن هذه التعليمات صادرة بالأساس قبل هذا التاريخ ولابد من الإشارة بأن قائمة شركات النقل الجوي الخاضعة للحظر الأوربية يتم تحديثها بشكل دوري وبواقع مرتين في السنة ما لم تتخذ الشركات المحظورة إجراءات تحسينية".

وأوضح: "تكرار تناول هذا الموضوع بهذه الطريقة عبر وسائل الإعلام ما هو إلا محاولات غير مسؤولة لخلط الأوراق وطريقة مكشوفة لأيهام أصحاب القرار والرأي العام بمعلومات مضللة".

وبين: "زيادة للتأكيد فإن رئاسة مجلس الوزراء كانت قد وافقت على تخصيص المبالغ المالية اللازمة من أجل معالجة ملف التدقيق على مراقبة السلامة USOAP عبر التعاقد مع الخبراء المختصين الدوليين والمحليين لسد الشواغر في بعض التخصصات الفنية في سلطة الطيران المدني والشروع بعدها بمراجعة ضوابط وإجراءات العمل وتطبيقها بما ينسجم والمعايير الدولية".

واختتم: "سلطة الطيران المدني كانت قد اجتازت التدقيق المكتبي عام 2020 كمرحلة أولية مهمة تمهيداً لإجراء التدقيق الشامل مستقبلا علما بأن السلطة اجتازت تدقيق امن الطيران الخاص بمنظمة الطيران المدني الدولي الايكاو USAP خلال هذا العام وتكلل بالنجاح دليلا على التزام السلطة وجديتها بتلبية كافة المتطلبات الدولية".