أحبط جهاز الأمن الوطني، اليوم الأربعاء، محاولة تهريب 200 ألف لتر من المشتقات النفطية بمحافظة صلاح الدين.

وأوضح بيان للجهاز تلقته شبكة "الساعة"، أنه "بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة واستحصال الموافقات القضائية شرعت قوة من مفارز الأمن الاقتصادي في محافظة صلاح الدين بمداهمة وتفتيش أحد الأوكار المخصصة لتهريب المشتقات النفطية في قضاء الشرقاط".

وأكد البيان أن "المفارز ضبطت نحو 200 ألف لتر من المشتقات النفطية محملة على 8 صهاريج و6 خزانات مختلفة السعات".

ولفت إلى "إلقاء القبض على 5 متهمين جرى إحالتهم جميعاً مع المضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة لينالوا جزاءهم العادل وفقاً للقانون".

وفي وقت سابق أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تفكيك أكبر شبكة لتهريب النفط في البصرة.

وتقدر مبالغ تهريب النفط جنوبي العراق والتي تورط بها تجار بالتعاون مع ضباط كبار في الأجهزة الأمنية بـ 750 مليون دولار سنويًا.

وفي وقت سابق، كشفت تقرير أمريكي، عن وجود مؤسسات ضخمة تقوم بعمليات تهريب النفط العراقي أمام أنظار السلطات المحلية وبحماية أرتال عسكرية رسمية في محافظة البصرة.

وقال التقرير الذي أنجزته شبكة "إس بي غلوبال"، المعنية بالشؤون النفطية، إن عمليات التهريب تتم من خلال فصائل مسلحة مسيطرة على السلطات المحلية في البصرة وتمارس عمليات التهريب تحت أنظارها.

وشككت الشبكة الأمريكية في قدرة السوداني على مكافحة عمليات التهريب التي تجري في محافظة البصرة، قائلةً إن "الخبراء الذين طلبت آرائهم الشبكة، قالوا إن السوداني لن يكون قادراً بشكل فعلي على إيقاف عمليات التهريب لارتباطات الجهات القائمة بها بأحزاب سياسية وسلطات محلية ذات نفوذ في البلاد".

وأضافت الشبكة، أن "السوداني اكتفى بإصدار أوامر اعتقال بحق القيادات العسكرية التي كانت توفر الحماية للمهربين وأرتالهم، دون أن يكشف عن أسماء الجهات التي أصدرت لهم تلك الأوامر، أو الشخصيات في السلطة المحلية داخل محافظة البصرة المتورطة بعمليات التهريب"، معللة ذلك بقلقه من "رد فعل سياسي".

أما على الجانب الأمريكي، فقد قالت إن ممثلين عن الحزب الجمهوري في الكونغرس، قدموا رسالة للرئيس الأمريكي جو بايدن، أكدوا خلالها حصولهم على معلومات تثبت "تورط" وزير النفط السابق وشخصيات مسؤولة في السلطات المحلية بالبصرة بعمليات التهريب.