كشفت ثلاثة مصادر في كردستان العراق عن تحشيد جديد للحرس الثوري الإيراني في عدد من المناطق الحدودية الإيرانية المحاذية للعراق من جهة محافظة السليمانية.
وذكرت المصادر لشبكة "الساعة"، أن "التحشيد شمل قوة مدرعة ووحدات مدفعية، بدأ منذ الخميس الماضي، وسط مخاوف من أن يكون التحشيد الجديد إيذاناً باستئناف طهران توجيه ضربات مدفعية وجوية لمناطق المعارضة الكردية الإيرانية المقيمة داخل العراق".
وقال ضابط بقوات البيشمركة في أربيل، إن "تعزيزات لقوات الحرس الثوري الإيراني وصلت إلى مناطق مريوان، ووانه، وهورامان، من الجهة الحدودية الإيرانية المقابلة لكردستان، تحديداً قرب مدينة حلبجة".
ويأتي التحرك العسكري، مع إشارات إيرانية غاضبة حيال استمرار أنشطة الجماعات الكردية الإيرانية الموجودة داخل العراق، لكن هذا الادعاء تنفيه كل من بغداد وأربيل، وتؤكد عدم رصد شيء.
وحتى الآن لم يصدر أي تعليق رسمي حول التحشيد الإيراني الجديد، لكن بحسب مراقبين فإنه قد يشير إلى فشل جهود العراق في إقناع الإيرانيين بالإجراءات الأخيرة المتخذة على الحدود.
وتستهدف الهجمات الإيرانية المتكررة بلدات ومناطق حدودية عراقية في كردستان تستهدف المعارضة الإيرانية لكنها تسببت بمقتل وإصابة عشرات العراقيين.
والأسبوع الماضي، أجرى مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي زيارة إلى طهران، برفقة وفد أمني ضم مسؤولين من أربيل.
وبحث المسؤولون العراقيون خلالها مع المسؤولين الإيرانيين ملف الحدود وأزمة الجماعات الإيرانية الكردية المعارضة الموجودة داخل العراق، الذين تتهمهم طهران بالقيام بأنشطة مسلحة داخل الأراضي الإيرانية المجاورة للعراق.
وقبل أسابيع، هدد الحرس الثوري الإيراني بإعادة استهداف مواقع الجماعات المسلحة في إقليم كردستان في حال لم تلتزم السلطات العراقية بنزع سلاح هذه الجماعات.
وذكر قائد القوات البرية في الحرس الثوري محمد باكبور، أنه "تم الاتفاق مع الحكومة العراقية وتعهدت بالقضاء على الجماعات المتواجدة على الحدود الغربية لإيران، ونزع سلاحها وطردها من العراق".
وأضاف: "نحن ننتظر أن تفي الحكومة العراقية بالتزاماتها وأعطيناها فرصة وإذا لم يحدث شيء فإن هجمات الحرس الثوري الإيراني على تلك المواقع ستستمر".
وعند سؤاله عما هو عدد الأشهر أو الأيام التي تم الاتفاق مع العراق لتنفيذ الاتفاق، قال: "الفرصة محددة، والحكومة العراقية تعرف ذلك".
وفي وقت سابق، قصفت طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية، مقرات أحزاب إيرانية معارضة في بلدة كويسنجق التابعة لمحافظة أربيل وبلدة أخرى في السليمانية، ما أسفر عن قتلى ومصابين.
وتبنى الحرس الثوري الإيراني عمليات القصف، والتي تأتي بعد نحو شهر من قصف إيراني واسع طاول تجمعات ومقرات لقوى سياسية كردية إيرانية معارضة شمالي العراق، أسفر عن عشرات القتلى والجرحى.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام