أوضح خطيب صلاة الجمعة للتيار الصدري في مسجد الكوفة هادي الدنيناوي، اليوم الجمعة، أن الحرب مع الفاسدين اصبحت عقائدية.
وقال الدنيناوي خلال خطبة صلاة الجمعة في مسجد الكوفة، وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "الحرب أصبحت عقائدية، وأقول عن مقتدى الصدر لهم: إذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظن بأن الليث مبتسم (ديروبالكم)، مخاطبا ما أسماهم الفاسدين الوقحين وأصحاب القضية".
وتأتي هذه الخطبة بالتزامن مع حلول الذكرى الـ (25) لإغتيال المرجع الديني آية الله محمد محمد صادق الصدر ونجليه مصطفى ومؤمل، والتي أمر بإيقافها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بسبب ما وصفهم بأصحاب العقائد المنحرفة (أصحاب القضية)".
ويوم أمس، أكد الصحفي والمحلل السياسي مجاشع التميمي، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، أن "غضب السيد مقتدى الصدر من ظهور جماعة أصحاب القضية بدا واضحا، بعدما أبدى عدد من الأشخاص الذين يشك بانتمائهم الحقيقي للتيار رغبتهم في إعلانه الإمام المهدي المنتظر، ما كان من شأنه إحداث فتنة شيعية - شيعية تتجاوز حدود العراق، لذلك أعلن الصدر في نيسان الماضي تجميد نشاط تياره عاماً كاملاً على الأقل".
وأضاف أن "القضية هذه تعد من القضايا الخطيرة جدا لأنها تمثل قضية فساد لا يختلف عن الفساد السياسي والمالي في العراق، إذ قال السيد الصدر في تغريدة له سابقاً إن أكون مصلحا للعراق ولا أستطع أن أصلح التيار فهذه خطيئة، وأن أستمر في قيادة التيار وفيه أصحاب القضية وبعض الفاسدين وبعض الموبقات، فهذا أمر جلل".
ورأى التميمي، أن "جماعة أصحاب القضية لها دوافع سياسية للإطاحة بالصدر سياسيا ومجتمعيا وهذا ما أكد عليه الصدر حينما قال: ثم أريد أن أنوه أن الحرب السياسية مع الفاسدين قد تحولت إلى حرب عقائدية، فهذا ديدن الفاسدين والمنشقين وتدعمهم أيادٍ خارجية".
وتابع أن "الصدر خيّر أتباعه بين قبوله كقائد إصلاحي غير مجتهد ولا معصوم أو الفراق إلى يوم الدين"، مبيناً أن "الصدر هاجم ذوي العقائد المنحرفة الذين ادعوا بأنه المهدي المنتظر".
وفي وقت سابق، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أتباعه إلى توقيع وثيقة عهد بالدم للإخلاص، والسير على نهج أبيه المرجع الشيعي محمد محمد صادق الصدر.
وتأتي هذه الدعوة بعد نحو أسبوعين من قراره تجميد التيار الصدري لمدة عام على الأقل، وذلك لمحاربة من سماهم المفسدين داخل مفاصل التيار، وتأتي تلك الدعوة على خلفية ظهور جماعة "أصحاب القضية".
وقررت محكمة تحقيق الكرخ، في وقت سابق، توقيف أفراد الجماعة (أصحاب القضية) بدعوى إثارة الفتنة والإخلال بالأمن المجتمعي، فيما اعتقلت الأجهزة الأمنية أربعة من عناصر الجماعة بدعوى متابعة الحركات والجماعات المنحرفة في محافظة ذي قار جنوبي البلاد.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام