أكد عضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، شيروان الدوبرداني، اليوم السبت أن تنظيم بي كا كا منع رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني من دخول قضاء سنجار.
وذكر الدوبرداني في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "السوداني علل عدم ذهابه إلى سنجار بحالة الطقس والحقيقة أن تنظيم بي كا كا منعه من دخول القضاء"، مبيناً إنهم مدعومون من جهات سياسية متنفذه".
وشدد النائب على "أهمية بدء عملية عسكرية مشتركة لطرد بقايا التنظيم الإرهابي من المنطقة وتسليم إدارته لأهالي القضاء"، لافتاً إلى أن "قائم مقام سنجار لا يستطيع دخول القضاء بسبب تنظيم بي كا كا".
وأوضح أن " السوداني أكد على تطويع ألفين و500 عنصر أمني من أهالي القضاء ضمن موازنة العام الحالي لمسك زمام الأمور في المنطقة"، كما لفت إلى "أهمية تطبيق اتفاقية سنجار".
وفي وقت سابق، وقعت الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان على اتفاقية سنجار التي تضمنت ثلاثة محاور، إداري وأمني وإعادة الإعمار، إلا أن إلى الآن لم ير النور بسبب وجود المجاميع المسلحة.
وبحسب المحور الإداري، يتم اختيار قائمقام جديد لقضاء سنجار، والنظر بالمواقع الإدارية الأخرى من اللجنة المشتركة المشكلة من الطرفين.
أما المحور الأمني فتضمن أن تتولى الشرطة المحلية وجهازا الأمن الوطني والمخابرات حصراً مسؤولية الأمن في داخل القضاء وإبعاد جميع التشكيلات المسلحة الأخرى خارج حدود القضاء، وتعيين 2500 عنصر ضمن قوى الأمن الداخلي في سنجار، وإنهاء تواجد منظمة حزب العمال الكردستاني من سنجار والمناطق المحيطة بها وألا يكون للمنظمة وتوابعها أي دور في المنطقة.
فيما شمل محور إعادة الإعمار تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان لإعادة إعمار القضاء بالتنسيق مع الإدارة المحلية في نينوى، وتحديد مستواها وتفاصيل مهامها من قبل رئيس مجلس الوزراء الاتحادي ورئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان، إلى جانب تشكيل لجنة ميدانية مشتركة لمتابعة تنفيذ سير ما جاء في الاتفاق.
وأكدت وزارة الداخلية في إقليم كردستان، أن تواجد الجماعات المسلحة غير شرعية وعدم تنفيذ اتفاق التطبیع في سنجار هو السبب الرئيس لعزوف النازحين عن العودة.
وتعد سنجار إحدى أهم المدن التاريخية القديمة، تقع في غرب محافظة نينوى شمال العراق على جبل سنجار وتبعد عن مدينة الموصل أكثر من 100 كم، وتتميز هذه المنطقة بتنوعها القومي والديني؛ إذ تجد فيها العرب والأكراد والإيزيديين وبعض تركمان العراق، وبحسب إحصائية 2014 بلغ عدد سكان سنجار أكثر من 84 ألف نسمة.
في عام 2014 شن مسلحو "داعش" هجوماً على مدينة سنجار وقد حصلت مجازر مروعة من قتل وسبي وخطف وتدمير للمعالم التاريخية للمنطقة مما أدى ذلك الى هرب سكان المدينة خوفا على حياتهم.
واستهدف التنظيم قضاء سنجار لأنه يمثل طريق الإمداد الرئيسي له، إذ يصل بين الحدود السورية ومدينة الموصل، واستمر سكان المنطقة بالنزوح إلى جبل سنجار خوفاً من المجازر والتعذيب والقتل حتى هجوم التحالف الدولي وشنه لضربات جوية.
وبعدها تقدمت قوات البيشمركة لتفتح الحصار عن جبل سنجار وتحرير العوائل المنكوبة عام 2015، وبعدها بعامين بدأت اشتباكات مسلحة بين المسلحين الموالين للـ "بي كا كا" وانسحبت قوات البيشمركة على إثرها من القضاء.
يشهد القضاء بين الحين والآخر توترات أمنية بين القوات الأمنية والمسلحين المتواجدين هناك في ظل عدم وجود إدارة محلية قادرة على مسك زمام إدارة القضاء وعدم شرعيتها من جهة أخرى.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام