كشفت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية، اليوم الأربعاء، أن العراق وافق على تأمين كامل احتياجات لبنان من المشتقات النفطية، المخصصة لتشغيل معامل الكهرباء، لغرض تأمين تغذية إضافية مع بداية موسم الصيف.

وقال بيان للوزارة تابعته شبكة "الساعة"، إن "الاتفاق نص على تأمين كامل الكميات المتبقية، في اتفاقية تزويد لبنان بزيت الوقود السارية المفعول على أساس أربع دفعات، من تموز/ يوليو وتنتهي في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل".

وأوضحت الوزارة أن "هذا سيشكل زيادة كمية الفيول الشهرية إلى الضعف أو ما يعادل 160 ألف طن من زيت الوقود الثقيل شهرياً بدلاً من 80 ألف طن والمخصص لتوليد الطاقة".

وذكرت أن "ذلك يضاف إلى تجديد اتفاقية تزويد العراق للبنان بالوقود بشروطها الحالية، مع زيادة 50 % على الكمية السنوية لتبلغ 1.5 مليون طن متري بدلا من مليون واحد سنويا، والمقدمة على شكل منحة".

وبينت أنه "تمت الموافقة على إبرام توقيع عقد جديد بشروط تجارية، لتزويد لبنان بمليوني طن في السنة من النفط الخام".

وأشارت إلى أنه "سيكون وفق شروط ميسرة تتضمن آلية دفع مؤجل لـ 6 أشهر من تاريخ الاستلام، من دون ترتيب أية فوائد مالية وبسعر يراعي الأسعار العالمية التنافسية".

فيما لم يصدر أي تعليق عراقي رسمي على ما أوردته وزارة الطاقة والمياه اللبنانية.

ومنذ حزيران، 2021، يستورد لبنان من العراق مليون طن من الوقود سنويا، لتوليد الكهرباء من معامل الطاقة، ما يؤمّن يومياً تغذية لنحو 4 ساعات، وفق اتفاقية بين الطرفين مدتها عام، والتي تم رفعها هذا الأسبوع إلى 1.5 مليون.

ويشهد لبنان منذ الربع الأخير من 2019 أزمة مالية حادة عندما بدأت العملة المحلية بالتدهور أمام الدولار.

ويعتمد اللبنانيون على المولدات الخاصة باهظة الثمن، منذ نهاية الحرب الأهلية التي انتهت بحلول عام 1990 في البلاد، عندما دمرت البنية التحتية للطاقة، بينما تعجز حتى اليوم عن حل الأزمة جذريا.