أعلن مدير عام شركة السكك الحديد العراقية يونس خالد، اليوم الأربعاء، عن اكتمال التصاميم الخاصة بإنشاء خط سكك بين مدينة البصرة المطلة على مياه الخليج العربي جنوبي العراق، وصولا إلى الأراضي التركية شمالا، ضمن الاتفاق العراقي التركي المبرم أخيرا، لإنشاء طريق التنمية التجاري بين البلدين. 

وقال مدير عام شركة السكك الحديدية العراقية، في تصريحات للصحفيين، إنه "جرى الانتهاء من رسم خارطة خط سكة حديد العراق-تركيا، الذي يبدأ من الفاو في البصرة جنوبي العراق ويدخل إلى الأراضي التركية ماراً بإقليم كردستان العراق شمالي البلاد، وإن 15 شركة عملاقة ستعمل على مد خط السكة الحديدية ".

وأضاف خالد أن "العراق سيجني أربع مليارات دولار كعائدات جمارك وأجور نقل سيؤمّنها هذا الخط، إضافة إلى 750 مليون دولار من نقل المسافرين، و"سيكون هذا المشروع نقطة تحول للعراق، وسيصبح بديلاً للنفط". 

وبيّن المسؤول العراقي أن "الخط يبدأ من مدينة الفاو ويمر بعشر محافظات عراقية قبل أن يصل إلى تركيا"، وذكر أن "تكلفة المشروع هي 17 مليار دولار، منها 10.5 مليارات دولار كلفة شراء قطارات كهربائية متطورة، و6.5 مليارات دولار كلفة مد السكة الحديدية التي يبلغ طولها 1200 كيلومتر".

وأكد مدير عام شركة السكك الحديدية العراقية أن "المشروع كبير واستراتيجي، وهو واحد من أكبر المشاريع في العراق، وسيحول العراق إلى مركز لوجستي مهم"، معلناً أن المشروع سيتم إنجازه سنة 2028.

وفي الحادي والعشرين من شهر مارس/آذار الماضي، اتفق العراق وتركيا على حزمة من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية بين البلدين، خلال زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى أنقرة.

وكان من أبرز تلك التفاهمات الربط بين موانئ البصرة على مياه الخليج العربي أقصى جنوبي العراق والأراضي التركية، بطريق بري مزدوج لتسهيل النقل التجاري، باعتبار العراق منطقة ربط بين الخليج العربي وتركيا، ومنها إلى القارة الأوروبية.

وكشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في أنقرة، عن مشروع لـ"طريق وممر للنقل بالسكك الحديد يمتد من البصرة إلى الحدود التركية"، لافتا إلى أن "الوزراء المعنيين سيعملون في هذا الصدد، واتخذنا خطوة حاسمة تظهر رغبتنا في العمل معا لتحقيق هذا الهدف".

وأطلق الرئيس التركي على المشروع تسمية "طريق التنمية"، معتبرا أنه "مشروع ذو أهمية استراتيجية عالية، ليس لتركيا والعراق فقط، وإنما للمنطقة بأكملها"، موضحا أن "ملايين الأشخاص في منطقة جغرافية واسعة من أوروبا إلى الخليج سيستفيدون من القيمة المضافة التي ستظهر من إنشاء هذا الطريق".

وبيّن أردوغان أن "الدول الشقيقة الأخرى مهتمة أيضا بهذا الشيء"، لافتا إلى أن "ذلك سيعزز التعاون الإقليمي ويطور تجارتنا، ويقوي في نفس الوقت علاقاتنا الإنسانية في هذه المنطقة".