أكدت وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، أن العراق شهد خلال الربع الأول من العام الحالي عمليات واسعة لمكافحة المخدرات تكاد توازي عمل سنوات مضت.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا، في تصريح تابعته شبكة "الساعة"، إنه "مع تزايد وتعاظم خطر المخدرات على المستوى العالمي واستشعاراً من الحكومة العراقية ووزارة الداخلية بالخطر المتزايد للمجتمع العراقي من آفة المخدرات، وضعت وزارة الداخلية خطة استراتيجية فاعلة في مواجهة هذا الخطر".
وأضاف المحنا، أن "أحد مرتكزات هذه السياسة هو بناء أواصر من العلاقات المستمرة مع دول المنطقة على اعتبار أن جريمة المخدرات عابرة للحدود وتشكل تهديداً لدول الجوار مثلما تشكل تهديداً للعراق".
وتابع أنه "من الحلول الناجعة أن يكون هنالك عمل دولي مشترك في مواجهة هذا الخطر لا سيما بين دول المنطقة، لذلك جاء مؤتمر بغداد الدولي الأول لمكافحة المخدرات وهو من المؤتمرات المهمة جداً على الصعيدين الدولي والإقليمي للتعاون في جوانب عديدة".
وأردف أن "أهم جانب في التعاون هو فتح نافذة لتبادل المعلومات وإيجاد آلية سريعة للتواصل بخصوص عصابات وجماعات تهريب المخدرات على المستوى المحلي وعلى المستوى الدولي، وكذلك تسليط الضوء على أهم الطرق التي تستخدم من قبل تجار المخدرات في إخفاء المواد المخدرة ضمن البضائع وكذلك أهم التقنيات الحديثة وإضافة إلى تجارب الدول، وسنستمر في إقامة المؤتمرات وحضورها والتواصل على مستوى التدريب وتبادل الخبرات".
ونوه المحنا، بأن "خطر المخدرات في العراق لا يقل سوءاً عن دول المنطقة، لذلك كانت فكرة المؤتمر الدولي ليكون هنالك تنسيق واسع بين مختلف الدول لمواجهة خطر الإرهاب".
وبين أن "العراق قطع شوطاً في الفترة الوجيزة الماضية والربع الأول أو الفصل الأول من العام الحالي وشهد عمليات واسعة تكاد توازي عمل سنوات مضت لوزارة الداخلية في مجال مكافحة المخدرات وتم الولوج إلى كبار عصابات المخدرات ووضع بيانات وأسس لملاحقتهم".
وختم المحنا: "تم التمكن من قتل وإلقاء القبض على كبار تجار المخدرات وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة وإذا واصلنا العمل هكذا سنكون قد قطعنا شوطاً كبيراً في مجال إنهاء هذه الظاهرة".
ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلا عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي، بحسب منظمات وجهات حكومية.
وحسب عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية السابق علي البياتي، فإن "الأعداد المعلنة رسميا للعام الماضي 2022 تمثلت باعتقال 14 ألف شخص بين متعاط ومتاجر، بينهم 500 من النساء والأحداث".
وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40 % في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30 % في أعداد تجار المخدرات.
وبشكل شبه يومي، تعلن السلطات العراقية عن ضبطها أنواعا من البضائع والمواد والسلع المهربة والمخالفة لشروط وضوابط الاستيراد في المنافذ الحدودية مع إيران، فضلا عن عمليات تهريب المخدرات.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام