اشترطت وزارة التخطيط العراقية، اليوم السبت، توفير مبلغ 350 مليار دينار، لغرض إجراء التعداد العام للسكان وفترة زمنية لا تقل عن سنة.

 وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي في تصريح متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "وزارة التخطيط تحتاج إلى ما لا يقل عن سنة من أجل إجراء التعداد العام للسكان وتخصيص مبلغ 350 مليار دينار لغرض تنفيذ التعداد".

والثلاثاء الماضي، أوضح الهنداوي، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، أن "إجراء التعداد السكاني في البلاد كان من المفترض أن يتم مطلع العام الحالي، لكنه اصطدم بتأخر إقرار الموارنة، ويتعارض أيضا مع توقيت إجراء الانتخابات المحلية المقرر إقامتها نهاية 2023".

وشدد على "أهمية إنجاز التعداد لما يمثله من توفير قاعدة بيانات متكاملة عن الواقع في جميع أنحاء البلاد ورسم الخطط والسياسيات الاستراتيجية والتنموية بكل تفصيلاتها وتحقيق العدالة في توزيع الثروات بين المحافظات على أساس الكثافة والأعداد الحقيقية للسكان".

وتابع أنه "من بين المتطلبات الأساسية للتعداد توفير الأجهزة اللوحية حيث نحتاج إلى 130 ألف جهاز لوحي، لذا يتطلب ذلك التعاقد مع شركات عالمية لتوفير هذه الأجهزة بمواصفات خاصة".

ولفت إلى "تدريب العدادين الذين يبلغ عددهم نحو 130 ألف عداد، وهم يحتاجون إلى تدريب مكثف على استخدام الأجهزة اللوحية وآلية ملء الاستمارة، وكيفية الوصول إلى الأسرة والتعامل معهم، وهنالك باقة من الدورات التدريبية التي سيتلقاها العدادون في فترة زمنية محددة بهذا الصدد".

والأحد الماضي، أبدى ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق نستر اوموهانجي، استعدادها لدعم الحكومة العراقية بإجراء التعداد العام للسكان، مشيرةً إلى أن إجراء التعداد يتوقف على توفير التخصيصات المالية بموازنة 2023.

وقدرت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي تعداد نفوس العراق في نهاية 2021 أكثر من 41 مليون نسمة.

وأجري آخر تعداد سكاني في العراق عام 1997، وعلى مدى 16 عاما الماضية لم تتوافق القوى السياسية على إجراء التعداد الذي يعتبر الأساس في توزيع الثروات في البلاد ورسم الخطط التنموية وتقويم نتائجها ووضع الخطط الصحيحة لإعادة الإعمار.