أكد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، اليوم الثلاثاء، أن ملاحقة عصابات المخدرات تتطلب تضافر الجهود بين دول المنطقة في مجال تبادل المعلومات الاستخبارية والكشف عن المهربين.

وقال الشمري، في كلمة له خلال فعاليات المؤتمر الدولي الأول لمكافحة المخدرات في بغداد، وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "ملاحقة عصابات المخدرات تتطلب تضافر الجهود بين دول المنطقة"، لافتا إلى أن "تلك العصابات لديها تواصل فيما بينها في دول المنطقة ونحتاج إلى تبادل المعلومات التحقيقية حولها".

وأضاف: "نحتاج إلى السرعة والاستمرارية في تبادل المعلومات بين دول المنطقة حول عصابات المخدرات"، مبينا أننا "أمام مسؤولية وطنية وتأريخية تفرض علينا التعاون كدول متجاورة للحد من انتشار هذه الآفة وصولا إلى القضاء عليها".

وتابع: "الأمر يتطلب قطع التواصل بين تلك العصابات كونها منظمة ولن تقف على حد معين كونها تحقق أرباحا مادية كبيرة"، مؤكدا أن "التعاون المشترك بين جميع الأطراف من الممكن أن يحد من انتشار المخدرات بين دول المنطقة".

وتحتضن العاصمة بغداد أعمال وفعاليات المؤتمر الدولي الأول لمكافحة المخدرات في بغداد الذي تستمر أعماله اليوم وغداً.

ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلا عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي، بحسب منظمات وجهات حكومية.

وحسب عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية السابق علي البياتي، فإن "الأعداد المعلنة رسميا للعام الماضي 2022 تمثلت باعتقال 14 ألف شخص بين متعاط ومتاجر، بينهم 500 من النساء والأحداث".

وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40 % في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30 % في أعداد تجار المخدرات.

وبشكل شبه يومي، تعلن السلطات العراقية عن ضبطها أنواعا من البضائع والمواد والسلع المهربة والمخالفة لشروط وضوابط الاستيراد في المنافذ الحدودية مع إيران، فضلا عن عمليات تهريب المخدرات.