أكدت وزارة التخطيط، الثلاثاء، أن تأخر إقرار الموازنة انعكس سلباً على عمل الوزارة، وتسبب بعدم إجراء التعداد السكاني في العراق.
وقال المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "إجراء التعداد السكاني في البلاد كان من المفترض أن يتم مطلع العام الحالي، لكنه اصطدم بتأخر إقرار الموارنة، ويتعارض ايضاً مع توقيت إجراء الانتخابات المحلية المقرر إقامتها نهاية 2023".
وأوضح الهنداوي، أن "التخصيصات المالية التي رصدت في الموازنة الاتحادية لإجراء التعداد السكاني وبحاجة إلى فترة 8 أشهر لإكمال الاستعداد وإنجاز البنى التحتية الخاصة بالتعداد".
وشدد على "أهمية إنجاز التعداد لما يمثله من توفير قاعدة بيانات متكاملة عن الواقع في جميع انحاء البلاد ورسم الخطط والسياسيات الاستراتيجية والتنموية بكل تفصيلاتها وتحقيق العدالة في توزيع الثروات بين المحافظات على أساس الكثافة والأعداد الحقيقية للسكان".
وبين أن "هناك شرائح في المجتمع لا تتوفر لدينا قاعدة بيانات لها، مثل شريحة المعاقين وغيرها وبالتالي إنجاز التعداد السكاني يوفر المعلومات الكافية لإنصاف تلك الشرائح".
وفي وقت سابق، حددت وزارة التخطيط العراقية، جملة من المتطلبات والمستلزمات التي تحتاجها من أجل إجراء التعداد العام للسكان في البلاد خلال العام الحالي 2023، راهنة تلبية تلك المتطلبات بالتخصيصات اللازمة لها ضمن موازنة هذه السنة.
وأكد الهنداوي في تصريح سابق أن "إجراء التعداد العام للسكان مرتبط بتوفر التخصيصات المالية، لذا نأمل أن تتوفر هذه المتطلبات لكي نمضي بتوفير التعداد العام للسكان".
وتابع أنه "من بين المتطلبات الأساسية للتعداد توفير الأجهزة اللوحية حيث نحتاج إلى 130 ألف جهاز لوحي، لذا يتطلب ذلك التعاقد مع شركات عالمية لتوفير هذه الأجهزة بمواصفات خاصة".
ولفت إلى "تدريب العدادين الذين يبلغ عددهم نحو 130 ألف عداد، وهم يحتاجون إلى تدريب مكثف على استخدام الأجهزة اللوحية وآلية ملء الاستمارة، وكيفية الوصول إلى الأسرة والتعامل معهم، وهنالك باقة من الدورات التدريبية التي سيتلقاها العدادون في فترة زمنية محددة بهذا الصدد".
والأحد الماضي، أبدى ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق نستر اوموهانجي، استعدادها لدعم الحكومة العراقية بإجراء التعداد العام للسكان، مشيرةً إلى أن إجراء التعداد يتوقف على توفير التخصيصات المالية بموازنة 2023.
وقدرت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي تعداد نفوس العراق في نهاية 2021 أكثر من 41 مليون نسمة.
وأجري آخر تعداد سكاني في العراق عام 1997، وعلى مدى 16 عاما الماضية لم تتوافق القوى السياسية على إجراء التعداد الذي يعتبر الأساس في توزيع الثروات في البلاد ورسم الخطط التنموية وتقويم نتائجها ووضع الخطط الصحيحة لإعادة الإعمار.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام