دعا رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، لتعاون دولي وإقليمي عبر تبادل المعلومات للكشف عن شبكات المخدرات.
وقال السوداني في الكلمة التي ألقاها في مؤتمر بغداد الدولي الأول، وتابعته شبكة "الساعة"، إن ”قضية المخدّرات باتت تهدد المُجتمعات، وخطرها يهدد كيانات الدول، ونواجه حرباً معقّدة، يتسلل فيها العدو ليفتك بأبنائنا، ويدمّر أسرنا، ويفكك نسيجنا الاجتماعي".
وأضاف: "حربنا مع المخدرات لا تقل ضراوة وخطراً عن حربنا التي انتصرنا فيها ضد الإرهاب"، لافتاً إلى "تسلح المجتمع بالقيم الأصيلة، وتبنى رفض هذه السموم التي تهدم الحاضر والمستقبل، وهذا موقف نفتخر به كعراقيين".
وتابع: "لم ولن نتساهل في مواجهة المخدرات، لا على المستوى القانوني ولا على المستوى الاجتماعي، مشيراً إلى أن "قواتنا الأمنية تتعامل مع الاتجار بالمخدرات ونقلها وكل من له يد بها، على أنه تهديد أمني وإرهابي وأنشأنا مصحات خاصة لعلاج ضحايا الإدمان والمخدرات، تتضمن الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي لهم".
وأكد أن "بغداد تحتضن أشقاءها العرب لتوحيد الجهود في مواجهة جائحة المخدرات والبحث في الإحصاءات والمعلومات المتوافرة عنها. كرسنا الجهود في ظل إستراتيجية وطنية لمكافحة المخدرات، للسنوات 2023- 2025، ضمن خطّة موسعة نحو عراقٍ خالٍ من المخدرات".
وشدد على أن "دور وسائل الإعلام والتعريف المجتمعي مهم، وكذلك إسهامات المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية، للتوعية بمخاطر المخدرات ولن ندّخر جهداً لمحاربة المخدرات، سواء على المستوى التشريعي أو الميداني، أو تهيئة الكوادر والعناصر المدربة والمحترفة للتصدي لها".
وبين أن "الإرهاب يستند في ركن من تمويله إلى المخدرات، وتداولها يزدهر في ظل الإرهاب، والمخدرات والإرهاب، وجهان لجريمة واحدة ونواجه المخدرات على المستوى الداخلي، وضرورة التعاون الدولي والإقليمي عبر تبادل المعلومات والتنسيق لكشف شبكاتها".
والأسبوع الماضي، شدد رئيس الجمهورية العراقي، عبد اللطيف رشيد، على ضرورة "العمل مع إيران لغرض مكافحة المخدرات".
وفي مطلع العام الحالي، أعلنت مديرية شؤون المخدرات، عن تفكيك شبكات تجارة وترويج المخدرات والقبض على ألف و104 متهمين خلال أول 25 يوم من العام 2023.
ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلا عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي، بحسب منظمات وجهات حكومية.
وحسب عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية السابق علي البياتي، فإن "الأعداد المعلنة رسميا للعام الماضي 2022 تمثلت باعتقال 14 ألف شخص بين متعاط ومتاجر، بينهم 500 من النساء والأحداث".
وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40 % في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30 % في أعداد تجار المخدرات.
وبشكل شبه يومي، تعلن السلطات العراقية عن ضبطها أنواعا من البضائع والمواد والسلع المهربة والمخالفة لشروط وضوابط الاستيراد في المنافذ الحدودية مع إيران، فضلا عن عمليات تهريب المخدرات.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام