كشف مرصد أفاد، عن معلومات "خطيرة" تؤكد قيام وزارة الزراعة بفسخ العشرات من العقود الزراعية للسكان الأصليين جنوب بغداد وشمال بابل وبلدة جرف الصخر وإحالتها لجهات مدعومة من جماعات مسلحة متنفذة بالدولة.

وقال مرصد أفاد المعني برصد القضايا الحقوقية والانتهاكات في العراق، اليوم الأربعاء، في بيان، إن "وزارة الزراعة أقدمت على فسخ العقود الزراعية للسكان الأصليين بمناطق عدة من جنوبي بغداد، وشمال محافظة بابل ضمن بلدة جرف الصخر، وشمال الإسكندرية والمناطق المحاذية لمحافظة الأنبار".

وأضاف البيان (وصل شبكة الساعة الإخبارية نسخة منه)، أن هذه الإجراءات "تنطوي على نوايا إحداث تغيير ديموغرافي جديد في تلك المنطقة، خاصة مع إحالة بعض تلك العقود إلى جهات أخرى بدعم من منظمات مسلحة نافذة في العراق، ضمن هيئة الحشد الشعبي".

وأكد المرصد أن "من يتورط بعملية فسخ العقود مسؤولون في مكتب وزير الزراعة بحجة عدم استثمار الأرض.. رغم أن أصحابها نازحون قسرياً ولا يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم وأراضيهم منذ نحو 6 سنوات".

وكشف المرصد عن المناطق التي حصل فيها فسخ للعقود وهي "مناطق وقرى أبو شمسي والخضر وكيلو 12 وكيلو 14 ومناطق شرق اللطيفية والمنشئات (القعقاع وحطين) وصدر اليوسفية ومنطقة فحيل وأم الجير وصولاً إلى القرة غول والجنابيين ولغاية أراض ومقاطعات في الفارسية والبهبهاني وصنيديج، ومركز الناحية ضمن بلدة جرف الصخر وصولاً إلى جنوب غرب ناحية الإسكندرية ضمن مناطق شمال محافظة بابل".

وحذر المرصد من خطورة "خطوات وزارة الزراعة في سلب الأراضي الزراعية من السكان في مناطق جنوبي بغداد وشمالي بابل ضمن المناطق الحدودية مع محافظة الانبار، تنطوي على مخاطر كبيرة وتمثل ترسيخا لمشروع التغيير الديموغرافي الطائفي الذي تبنته جهات مسلحة في العراق، تعمل على تغيير التركيبة الطائفية لمناطق عدة في العراق".

وطالب المرصد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ"الوقوف على ملف فسخ العقود الزراعية للسكان الأصليين بحجج وذرائع مختلقة ومنحها لآخرين وذلك لوجود دلائل على تورط مسؤولين في وزارة الزراعة بمشاركة مليشيات نافذة في المشروع الخطير الذي يهدف لقتل أي أمل بعودة السكان الى منازلهم وتغيير هوية السكان في تلك المناطق".

وتعرضت مناطق محيط بغداد ومناطق شمال بابل وشمال واسط منذ عام 2006 إلى عمليات تغيير ديموغرافي على يد ميليشيات وفصائل مسلحة متنفذة في وزارة الزراعة ومؤسسات الدولة الأخرى مع إهمال الحكومات السابقة لهذا الملف الخطير والشائك.