أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أهمية تطوير التعاون مع حلف الناتو، في ظل مواصلة القوات الأمنية عملياتها في مواجهة الإرهاب.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، تلقى يوم الثلاثاء اتصالاً هاتفياً من الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبيرغ".
وأضاف البيان أنه "جرى خلال الاتصال بحث التعاون المشترك بين العراق وحلف الناتو وسبل تعزيزه، لا سيما ما يخص تقديم الدعم للمؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية في مجالات التدريب، والمشورة، والتعاون الاستخباري، وفق أولويات وتوجيهات الحكومة العراقية وبما يحفظ سيادة العراق".
وأشار الكاظمي بحسب البيان، إلى "أهمية تطوير التعاون مع حلف الناتو، في ظل مواصلة القوات الأمنية العراقية عملياتها العسكرية في مواجهة الإرهاب، وملاحقة فلول عصابات داعش الإرهابية".
من جانبه أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبيرغ بـ"خطوات الحكومة العراقية في مجال مكافحة الإرهاب".
وأكد ستولتنبيرغ "مواصلة دعم حلف الناتو للعراق في جهود ملاحقة التنظيمات الإرهابية، وعبر ستولتنبيرغ عن إعجاب دول (الناتو) بخطوات الحكومة في التزامها بالنهج الإصلاحي الذي اعتمدته، ومضت بتنفيذه للنهوض بواقع البلاد".
تركيا والناتو في مهمة داخل العراق
وفي وقت سابق من شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، أكد الكاظمي خلال استقباله وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في بغداد، أن الجيش العراقي، ماضٍ في تعزيز قدراته بهمّة أبناء العراق وبمساعدة الأصدقاء في تركيا وفي حلف الناتو، مشيراً إلى أهمية التعاون العسكري بين أنقرة وبغداد.
وسبق حديث الكاظمي عن دور تركيا والناتو في تعزيز قدرات الجيش العراقي، مباحثات أجراها مستشار الأمن القومي في العراق قاسم الأعرجي مع مساعد الأمين العام للناتو وجون مينزا.
واعتبرت أوساط سياسية عراقية أن المباحثات مع أنقرة والناتو تمهيداً للدور التركي في نقل الخبرات العسكرية التركية للجيش العراقي في المرحلة المقبلة؛ إذ يتصدر الجيش التركي، كثاني أكبر قوة عسكرية في الناتو (يضم 30 دولة) بعد الجيش الأمريكي، وله دور فاعل في الحلف عسكرياً وأمنياً وتطوراً.
وبحث الأعرجي ومينزا، المتطلبات الخاصة بالتدريب للمؤسسات العسكرية والأمنية العراقية خلال 2021. وقال بيان صادر عن مستشارية الأمن القومي العراقية: "الأعرجي ناقش مع مينزا، آلية تطوير عمل بعثة حلف الناتو في العراق، وتم الاتفاق على متطلبات العراق من الحلف، لدعم المؤسسات الأمنية والعسكرية والاستخبارية الاتحادية، وكذلك في إقليم كردستان (شمال)، من خلال التدريب والاستشارة.
وأكد مينزا أن عام 2021، سيكون مميزاً لدعم العراق، في المجالات التي يحتاجها من الحلف"، وفق البيان ذاته. ويتولى "الناتو"، عبر نحو 500 فرد من عسكريين ومدنيين، مهمة تقديم المشورة والتدريب للقوات العراقية، بناءً على طلب بغداد، لرفع قدرة قواتها ومنع عودة تنظيم "داعش".
خطط مؤجلة
يحتفظ حلف الأطلسي بمهمة غير قتالية "للتدريب والمشورة" في بغداد منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2018، لكن خطط توسعة المهمة تأجلت منذ ذلك الوقت.
ويعود سبب ذلك في جانب منه لجائحة "كوفيد-19" وكذلك لمخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي إثر اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في بغداد، في الثالث من كانون الثاني/ يناير 2020، عبر هجوم بطائرة أمريكية مسيرة.
وكانت خطط التوسع السابقة قد جاءت أساساً استجابة لطلب من الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب الذي دعا الحلف إلى بذل مزيد من الجهود في الشرق الأوسط.
وقال دبلوماسيون إن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، رئيس المخابرات السابق وحليف الولايات المتحدة الذي تولى منصبه في أيار/ مايو عام 2020، هو الذي يحرص هذه المرة على أن يكون لحلف شمال الأطلسي وجود أكبر بالبلاد، في وقت تتزايد فيه الأوضاع الأمنية اضطراباً.
وتعرضت القوات التي تقودها الولايات المتحدة يوم الاثنين الماضي لهجوم صاروخي في شمال العراق أدى إلى مقتل متعاقد مدني وإصابة جندي أمريكي، في أعنف هجوم من نوعه منذ نحو عام.
ومن المرجح أن يتولى الناتو بعضاً من أنشطة التدريب التي يقوم بها التحالف بقيادة الولايات المتحدة في مواجهة تنظيم داعش. وقال دبلوماسيون إن مهمة الحلف، التي تشارك فيها بريطانيا وتركيا والدانمارك ويقودها قائد دانماركي، تجد قبولاً بين العراقيين أكبر من قوة التدريب الأمريكية.
وتقدم مهمة حلف الأطلسي في الوقت الراهن خدمات التدريب والإرشاد لأعضاء المؤسسات الأمنية العراقية وللقوات الخاضعة للسيطرة المباشرة للحكومة العراقية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام