أعلنت هيئة النزاهة، صدور أوامر استقدام وقبض بحق عدد من المتهمين في مديرية تربية محافظة كركوك، على خلفية وجود "شبهات فساد" بعمليات شراء مواد للمديرية.

وذكرت دائرة التحقيقات في الهيئة في بيان، اليوم الأربعاء، أن "فريق عمل مكتب تحقيق كركوك قام بضبط 3 مستندات صرف خاصة بالمشتريات؛ لوجود شبهات فساد فيها"، مشيرة إلى أن "تلك الشبهات تمثلت بقيام لجان مختلفة في المديرية بشراء مواد خلافاً للمواصفات الفنية المعتمدة، ووجود مغالاة في الأسعار".

وأضافت أن "قاضي التحقيق المختص سبق أن أصدر أوامر استقدام وقبض وتحر وفق أحكام المادة 340 من قانون العقوبات بحق 23 شخصاً، من بينهم المدير العام السابق لتربية المحافظة، ورؤساء وأعضاء لجان تحديد المواصفات، وتحليل العروض، والمشتريات، وجلب العروض، والصيانة"، مؤكدة "تنفيذ أمر القبض بحق ثلاثة متهمين، بينهم رئيسا لجنتي الصيانة وجلب العروض".

وأوضحت الدائرة أنه "في عملية ثانية، تمكن المكتب من ضبط المهندس المشرف على مشروع تطوير حدائق عامة في المحافظة وأحد المقاولين؛ وذلك لقيامهما بوضع أسس ودعامات؛ لتشييد محلات تجارية، وإنشاء مرآب لوقوف السيارات ضمن الحدائق العامة خلافاً للضوابط والتعليمات الصادرة عن مديرية التخطيط العمراني".

وتابعت "تم تنظيم محضر ضبط أصولي، وعرضه رفقة المتهمين على قاضي محكمة تحقيق كركوك المختصة بالنظر في قضايا النزاهة؛ الذي قرر إطلاق سراح المتهمين بكفالة".

وفي وقت سابق، أعلنت هيئة النزاهة المعنية بمحاربة الفساد في العراق، في بيان، أنها "عملت على 13 ألفا و482 قضية جزائية خاصة بمكافحة الفساد خلال 2020، بلغ عدد المتهمين فيها 8 آلاف و891، وُجهَت إليهم 12 ألفا و7 اتهامات، بينهم 63 وزيرا ومن بدرجته".

وأشارت الهيئة إلى "صدور 639 حكما بالإدانة شملت 854 متهما، من بينها 4 أحكام إدانة بحق 4 وزراء ومن هم بدرجتهم".

وكان رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، شكل لجنة دائمة للتحقيق في قضايا الفساد، برئاسة الفريق الحقوقي في وزارة الداخلية أحمد طه هاشم، وعضوية ممثلين عن جهازي المخابرات والأمن الوطني وهيئة النزاهة، على أن تعرض نتائجها على رئيس الوزراء.

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب احتجاجات عارمة يشهدها العراق منذ تشرين الأول / أكتوبر 2019.

والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.