أكدت وكالة "مهر" الإيرانية أن صادرات طهران من الغاز الطبيعي إلى العراق، ارتفعت بشكل كبير في نيسان/أبريل مقارنة بالشهور السابقة من العام الحالي.
ونقلت الوكالة الإيرانية على موقعها، عن شركة "MEES" المتخصصة بتحليلات النفط والغاز الإقليمية، أن مسؤولا كبيرا في وزارة الكهرباء العراقية قال إن واردات الغاز من إيران لاستخدامها في محطات الكهرباء العراقية، وصلت في المتوسط يوميا إلى 30-40 مليون متر مكعب في أبريل/نيسان 2023.
وأضاف التقرير، فإن إمدادات الغاز الإيراني إلى العراق ارتفعت ثلاث أو أربع مرات خلال نيسان/أبريل مقارنة بالأشهر الأولى من العام 2023.
وأوضح أن زيادة المعروض من الغاز، تأتي في وقت يستعد فيه العراق لصيف حار عندما يرتفع الطلب على التبريد إلى مستويات قياسية في كافة انحاء العراق.
وبين التقرير أن حكومة بغداد تعتمد على طهران للحصول على جزء كبير من إمدادات الغاز التي يحتاجها بهدف تشغيل محطة توليد الكهرباء الخاصة، مضيفا أن بغداد حصلت على إعفاءات من العقوبات الأمريكية المتعلقة بإيران، لكي يكون بمقدورها مواصلة الحصول على واردات الطاقة من جارتها الإيرانية.
وانخفضت إمدادات الغاز الإيراني إلى العراق بشكل كبير في العام 2021 عندما لم تتمكن بغداد من سداد متأخراتها المالية المستحقة لإيران فيما يتعلق بواردات الغاز.
وأضاف أن الإمدادات الإيرانية ظلت عند مستويات منخفضة حتى أوائل العام الحالي، إلى أن أعلنت السلطات الإيرانية أن العراقيين توصلوا إلى طريقة للتعامل مع العقوبات الأمريكية لدفع ثمن واردات الغاز.
كما ذكر التقرير بأن كبار مسؤولي الحكومة العراقية زاروا إيران خلال الشهور الأخيرة من أجل البحث في زيادة التعاون في مجال الطاقة بين البلدين الجارين، بما في ذلك الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد الذي زار طهران السبت في الزيارة الرسمية الأولى له منذ توليه منصبه في بغداد في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وبينما يدفع العراق مبالغ كبيرة في استيراد الغاز الطبيعي من إيران، فإنه يحرق 10 أضعاف الكميات التي يستوردها منها، وذلك بحسب معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ويهدر ما يصل إلى مليارين و500 مليون دولار سنوياً.
ويعاني العراق من أزمة نقص كهرباء مستعصية منذ سنوات؛ بسبب الحصار والحروب المتتالية، فضلاً عن الفساد المستشري بالبلاد منذ العام 2003.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن العراق سيصدر الغاز خلال 3 – 5 سنوات، في وقت يصنف هذا البلد حالياً أحد أكثر بلدان العالم حرقاً للغاز في الهواء دون أي استثمار.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام