أكدت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، أنها تتوقع المزيد من الوفيات في السودان بسبب تفشي الأمراض وصعوبة الوصول إلى الغذاء والماء وانقطاع الخدمات الصحية الأساسية.

وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في تصريح تابعته شبكة "الساعة"، إن "المنظمة ترجح ارتفاع عدد الضحايا بسبب نقص الخدمات الضرورية في ظل القتال العنيف".

وأشار إلى "تعطل الخدمات الصحية الضرورية في السودان، بما في ذلك التطعيم".

وأوضح أن "%16 فقط من المرافق الصحية تعمل في العاصمة السودانية الخرطوم".

وأعلنت المنظمة أمس الثلاثاء، "ارتفاع عدد القتلى جراء الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى 459 شخصاً وإصابة 4075 آخرين".

وقال نعمة سعيد عابد ممثل المنظمة في السودان إن "الرقم الفعلي للضحايا أعلى بكثير".

وحذر ممثل المنظمة "من سيطرة أحد طرفي القتال في السودان، لم يتم الكشف عنه، على مختبر"، واعتبر الواقعة "خطراً بيولوجيا كبيراً".

كما أعربت المنظمة عن "قلقها تجاه استمرار القتال في السودان حتى الآن، وأثارت مخاوف من احتمال انتشار الأوبئة في السودان خاصة الكوليرا".

وأكدت المنظمة أن "14 مرفقاً صحياً في السودان تعرضت لاستهداف مباشر أثناء القتال الدائر".

ومنذ 15 أبريل/ نيسان الجاري، اندلعت في عدد من ولايات السودان اشتباكات واسعة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، راح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح معظمهم من المدنيين.

وعام 2013، تشكلت "الدعم السريع" لمساندة القوات الحكومية في قتالها ضد الحركات المتمردة بإقليم دارفور (غرب)، ثم تولت مهام منها مكافحة الهجرة غير النظامية وحفظ الأمن، قبل أن يصفها الجيش بأنها "متمردة" عقب اندلاع الاشتباكات.