وجهت وزارة العدل العراقية، اليوم السبت، تحذيراً إلى المواطنين، بضرورة التأكد جيداً من عائدية العقارات باهظة الثمن، التي يعتزمون شراءها.
وقال المتحدث باسم الوزارة كامل أمين، في تصريح تابعته شبكة "الساعة"، إن "وزارة العدل استحدثت شعبة تحمل اسم شعبة البلاغات في دائرة التسجيل العقاري، وهي تعمل على العقارات المشتبه بها وتعمل مع مكتب مكافحة غسيل الأموال"، مبيناً أن "واحدة من وسائل غسل الأموال والفساد المالي والإداري هو من خلال العقارات".
وأضاف أمين، أن "الوزارة ليست مسؤولة عن عقارات المكونات أو غيرهم، بل مسؤولة عن نقل الملكية، إذ اتخذنا جملة من الإجراءات مع وزارة الخارجية وكذلك فيما يخص أوقاف المسيحيين وغيرهم"، موضحاً أن "دوائر التسجيل العقاري تكتشف حالات التلاعب والتزوير بالعقارات ويتم وضع عليها عدم تصرف".
وتابع أنه "حينما يتم رفع دعاوى والحصول على قرار يكتسب الدرجة القطعية، نكون ملزمين بتنفيذ الأحكام وإبطال الدعوى وإرجاعها"، مؤكداً أن "اغلب الحالات يتم اكتشافها بالمراحل الأولى".
وحذّر من أن "البعض يزوّرون بعض الوثائق من خلال إغراء المشتري عبر الدلالين، ويتسلمون الدفعة الأولى من مبلغ بيع العقار، ومن ثم يختفي الشخص بدون فتح بيان"، مشددا على أن "وزارة العدل ليست مسؤولة عن هكذا حالات".
ولفت إلى أنه "على المواطن أن يتأكد ويتحقق قبل تقديم دفعة مالية لشراء العقارات، ولاسيما العقارات باهظة الثمن، مثلا التي تبلغ أكثر من 500 مليون دينار، على اعتبار أن هناك حالات حصلت من قبيل أخذ أشخاص مبلغ العربون، ومن ثم يختفون".
ويمثل ملف الاستيلاء على عقارات المسيحيين في العراق بعد عام 2003 من قبل المتنفذين والمدعومين من الفصائل المسلحة عن طريق التزوير أو إجبار أصحابها على بيعها بأسعار رخيصة، تحدياً كبيراً للحكومة العراقية.
وعقارات المسيحيين التي تعرضت لهذه الحالات تتركز في العاصمة بغداد والبصرة ونينوى بشكل خاص، واختفى السكان المسيحيون من أحياء كانوا يمثلون فيه الغالبية في عدد من مناطق وسط وجنوب بغداد، وانطبق الأمر على أحياء في مدينة البصرة ومناطق واسعة من محافظة نينوى.
وتقع أغلب هذه العقارات في أماكن تجارية مهمة، خصوصاً في بغداد إذ تحول عدد منها إلى عمارات ومطاعم وقاعات رياضية، وغيرها من الأنشطة التجارية التي تبلغ كلفتها مئات المليارات من الدنانير.
وفي وقت سابق، شكّل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لجنة من التيار مهمتها التنسيق مع قيادات التيار ومواطنين مسيحيين لاستعادة أملاكهم وعقاراتهم، إذ نجحت في إعادة بعض العقارات إلى أصحابها للمرة الأولى منذ العام 2003.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام