أعلن وزير الصناعة خالد بتال النجم، اليوم الجمعة موافقة مجلس الوزراء على تشريع قانون تحت مسمى الإصلاح الاقتصادي للمصانع المتوقفة في البلاد، مؤكداً استحالة إعادة العمل بأغلبيها.

وقال النجم، خلال مؤتمر صحفي تابعته شبكة الساعة، إن "الوزارة اتخذت خطوات معينة معروفة للجميع في معالجة بعض العقود، كما لدينا مراجعة لجميع عقود الشراكة والبالغة 177 عقداً في مقر الوزارة" فضلاً عن "إيقاف بعض العقود ومحاولة معالجة بعضها وإحالة بعضها إلى لجنة التضمين لوجود هدر في المال العام".

وأوضح أن "الوزارة تعمل ضمن برنامج حكومي واضح وتتبنى الصناعات الإستراتيجية في العراق متمثلة في الحديد والصلب والأسمدة والبتروكيماويات والأدوية والكبريت والفوسفات والصناعات الكهربائية المتمثلة بالمحولات والكابلات الكهربائية".

وأضاف أن "ما يتعلق بالصناعات التفصيلية الأخرى فنترك المجال للقطاع الخاص كي ينمو لاسيما وهو معني بشكل مهم بإحداث نقلة في الصناعات العراقية".

وتابع أن "وزارة الصناعة ليست معنية فقط في الصناعات والشركات الحكومية وإنما ترعى وتدعم وتتعاون مع القطاع الخاص، بل تقدمه على الشركات العامة في كثير من الصناعات التفصيلية".

وبين أن، "المصانع المتوقفة تبلغ 104 مصانع أغلبها لا يمكن العمل فيها كونها متقادمة وخارج العمر الافتراضي، إذ إن أغلبها من حقبة الستينيات والخمسينيات"، لافتاً إلى أن "بعض المصانع بدأ العمل فيها في الخمسينات لكنها ما زالت تعمل ومنها معمل سمنت بابل الذي بدأ العمل فيه العام 1954، ومعمل سمنت الرافدين العام 1957".

وأكد وزير الصناعة، أن "المصانع القديمة ﻻ يمكن إعادة العمل فيها، ولكن ذهبنا باتجاه هيكلة بعض الشركات وفق البرنامج الحكومي، ونعمل حالياً على هيكلة الشركة العامة للنسيج والجلود، والشركة العامة للصناعات الغذائية".

وتابع أن "هذا ﻻ يعني إلغائها أو تسريح العمال، ولكن ندرس المصانع المتوقفة غير قابلة العمل فيها، أما نحيلها إلى اﻻستثمار أو نوقفها ونتصرف فيها وفق القوانين التي تسمح بذلك".

وأشار الوزير إلى، أن "ميزانية الوزارة تتضمن شقين، الأول منها هو الشق التشغيلي الذي يتم من خلاله تغطية الرواتب والنفقات التشغيلية المقننة الأخرى، والشق الثاني الاستثماري يشمل مشاريع قيد الإنشاء، كما أن هنالك مبالغ مخصصة لإكمالها، أما مشاريع جديدة لن ندرج باستثناء المشاريع الحاكمة المهمة".

ولفت إلى أنه "يتوجب على وزارة الصناعة أن تشارك وتسهم في تمويل الموازنة ولا تأخذ منها".

وأردف أن "مجلس الوزراء اتفق قبل أسبوعين على العمل على تشريع قانون يسمى قانون الإصلاح الاقتصادي، نأخذ كل الفقرات من القوانين المختلفة التي فيها إشكاليات بالتطبيق ونحاول أن نضعها في قانون واحد يذهب إلى مجلس النواب كي يشرع".

واختتم النجم أن "العراق لديه استيراد كبير من تركيا وإيران وليس تبادلاً تجارياً، وجزء من هذا الاستيراد متعلق بصناعات يمكن أن ننشئها في العراق".