بحث مجلس النواب العراقي، أمس الاثنين مع منظمة "آيسن" لحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، كيفية تشريع القوانين التي تهتم بحقوق الإنسان، وأبرزها قانون الحماية من العنف الأسري.

وبحسب بيان للدائرة الإعلامية لمجلس النواب تلقته شبكة "الساعة"، فإن اللجنة القانونية برئاسة النائب ريبوار هادي ناقشت مع وفد من منظمة "آيسن" بقيادة رئيسة المنظمة أنسام سلمان، رؤيتها بشأن القوانين التي تهتم بحقوق الإنسان.

وأكد رئيس اللجنة القانونية، على أن "اللجنة ستكون داعمة للقوانين التي تحفظ حقوق الإنسان وتعنى بواقع المراة والطفولة".

من جانبها قالت منظمة "آيسن"، إن وفدا تابعا لها من المنظمين لحملة "كفى" التقى النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، شاخوان عبد الله، ورئيس اللجنة القانونية ريبوار هادي في لقائين منفصلين.

وبحسب المنظمة، فإنه تم تقديم ورقة السياسات التي أعدها فريق حملة "كفى" تضمنت 7 توصيات تم تنظيمها من خلال نشاطات الحملة السابقة خلال الشهرين الماضيين، وهدفها التوعية من ظاهرة العنف الأسري وتشريع قانون الحماية من العنف الأسري من قبل البرلمان.

وأفادت المنظمة، بأن النائب الثاني لرئيس البرلمان، أبلغهم عن نية المجتمع الدولي وتشديده على البرلمان الحالي بضرورة تشريع قانون يحمي أفراد الأسرة من التعنيف المدمر للمجتمع.

وأشارت المنظمة، إلى أن اللقاء مع رئيس اللجنة القانونية النيابية ريبوار هادي، أفضى إلى الاتفاق على جميع توصيات المنظمة بما يخص ورقة سياسات حملة "كفى".

ولفتت "آيسن"، إلى أنه جرى مناقشة آلية عمل مشتركة مع البرلمان لإقرار قانون يعنى بالطفل والأسرة أجمع يمثل بها المعنف أمام القضاء ويعاقب وفق القانون.

وفي وقت سابق من هذا العام، وفي إطار الجهود التي تبذلها منظمات المجتمع المدني للتأثير على صناع القرار بهدف تشريع قانون الحماية من العنف الأسري، أُطلقت حملة بعنوان "كفى".

وأُطلقت الحملة في 3 محافظات هي بغداد وكركوك والبصرة، بعقد جلسات نقاشية متعددة، هدفها تحجيم استفحال ظاهرة العنف الأسري في العراق، وتشريع قانون الحماية من العنف الأسري، المكدس عند البرلمان منذ نحو 12 عاما.

وفي بغداد، رعت منظمة "آيسن" لحقوق الإنسان والتنمية المستدامة حملة "كفى"، التي أُطلقت منذ نحو شهر، وتعاونت معها منظمة "ساندها لحقوق المرأة".

وعقدت "آيسن" 4 جلسات نقاشية، الأولى مع النساء لإفهامهن بكيفية التعامل مع العنف، والثانية مع طلبة الجامعات، لتوعيتهم قانونيا بمخاطر العنف الأسري. 

أما الجلسة الثالثة، فقد عُقدت مع شخصيات من السلطة التنفيذية، بهدف إبراز مخاطر هذه الظاهرة، وضرورة التعاون لتحجيمها.

فيما يخص الجلسة الرابعة، عقدتها منظمة "آيسن" مع عدة شخصيات مجتمعية وأخرى في الحكومة، وثالثة قانونية، بهدف كتابة ورقة سياسات، من أهم مخرجاتها ضرورة تبني مجلس النواب لتشريع قانون الحماية من العنف الأسري، وعدم التسويف والمماطلة بهذا الشأن.

وبحسب تصريح صحفي سابق لرئيسة منظمة "آيسن" أنسام سلمان، القائمة على حملة "كفى" في بغداد، فإنهم بصدد مقابلة السلطة التشريعية، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، للتأكيد على تشريع القانون، خاصة مع وصول معدلات العنف الأسري لأرقام غير مسبوقة.

وشهد العام المنصرم، تسجيل 15 ألف حالة عنف أسري في العراق، معظمها ضد النساء المتزوجات، بحسب أحصاءات رسمية وأخرى تابعة لمنظمات حقوقية.