أكدت وزارة الزراعة، أن غياب التخصيصات المالية أدى إلى تعطيل مشاريع الحد من مكافحة التصحر في عموم البلاد.

وقال وكيل وزارة الزراعة، مهدي سهر الجبوري، إن "هناك مشكلات كثيرة تواجه ظاهرة التصحر نتيجة وجود مساحات شاسعة وكثبان رملية تقابلها قلة التخصيصات المالية التي وقفت عائقاً أمام الاستمرار بمشاريع الواحات التي كانت موجودة قبل العام 2014 أو البدء بمشاريع جديدة أخرى".

وأشار الجبوري إلى أن "الوزارة زادت المساحات المزروعة في المناطق الصحراوية وسقيها عن طريق المياه الجوفية بالآبار او المرشات بعد إضافة نحو مليون دونم في تلك المناطق كالأنبار وكركوك وصلاح الدين والنجف وكربلاء والمثنى، مما جعل تلك المساحات تكون حزاماً اخضر يخفف الكثبان الرملية، الامر الذي من شأنه خفض الغبار مقارنة بالأعوام الماضية".

وأضاف أنه "في ظل غياب القوانين التي تدعم المشاريع الزراعية والتشجير، فإن مسألة اتساع رقعة التصحر في عموم البلاد ستزداد مستقبلاً".

ومن جانبه أكد عضو مجلس محافظة كربلاء المنحل، ناصر الخزعلي، أن الإهمال الحكومي والفساد المالي وراء الاندثار الذي أصاب الحزام الأخضر الشمالي والجنوبي قبل تسليمها للعتبات.

ومشروع الأحزمة، هو عبارة عن أشجار دائمة الخضرة تزرع على شكل أحزمة أو أشرطة تمتد على حدود المدن، ولها فوائد عديدة، منها إيجاد مصدات للرياح القوية التي تحمل معها الأتربة والمواد العالقة الأخرى، زيادة المساحات الخضراء، تثبيت التربة الرملية، إيقاف زحف الصحراء إلى مراكز المدن، فضلاً عن تلطيف المناخ وتوفير كميات من الأوكسجين النقي.

وترافق هذه الأحزمة مشاريع أخرى تفيد بتشغيل الأيدي العاملة وتوفير بعض الصناعات المحلية، مثل زراعة الزيتون ومصانع إنتاج زيته، ايضاً زراعة النخيل وأنواع أخرى من المحاصيل الزراعية والأعشاب لتوفيرها محلياً، بل حتى تصديرها.

و في بداية عام 2020، أعلنت الحكومة المحلية في محافظة كربلاء، تسليم مشروع الحزام الأخضر الشمالي إلى العتبة الحسينية، نتيجة توقف التخصيصات المالية له منذ العام 2013، بالإضافة إلى أنها تسلمت في وقت سابق جزء من المشروع متمثلاً بـ 10 الاف دونم وعملت على تشجيره بالزيتون والكالبتوز، وصرف رواتب للموظفين.