استغرب تقرير لصحيفة "حريت ديلي نيوز" التركية، اليوم السبت، من نقص الخدمات وتدهور قطاع الطاقة وانتشار البطالة نتيجة الفساد والتفاوت العميق الحاصل في توزيع الثروة بين مختلف أطياف الشعب العراقي رغم ضخ النفط العراقي مستمر طوال 24 ساعة في اليوم.
وذكر التقرير الذي ترجمته شبكة "الساعة"، أن "محافظة البصرة التي تضم معظم احتياطيات النفط في العراق، تعد رمزا للتفاوتات العميقة التي تعاني منها الكثير من مدن العراق الرئيسية منذ الغزو الأمريكي عام 2003".
وأضاف أن "البصرة حيرت باستمرار الخبراء والمبعوثين والسكان بالتساؤل كيف يمكن لمحافظة مستقرة نسبيًا غنية بالموارد أن تصنف بين أفقر المدن واقلها نموًا في البلاد؟".
وتابع التقرير أن "وجه النظر الواسعة التي يرددها الشارع العراقي هي النخب الفاسدة التي وضعها الأمريكان على رأس السلطة في العراق".
وبين أن "القادة المحليين في البصرة يتحدثون عن الاحتياطيات النفطية على أنها نعمة ونقمة فالموارد تجلب الثراء، ولكنها أدت أيضًا إلى ظهور منافسة شرسة بين النخب السياسية على حساب الشعب العراقي".
وأشار إلى أن "النظام المعمول به منذ عام 2003، يمتص الثروة النفطية في بركة من الفساد والمحسوبية كلما ارتفع سعر النفط، أصبح هذا النظام أكثر رسوخًا حيث تطالب الأحزاب بمناصب وزارية مربحة، وتعين الموالين في المناصب الرئيسية وتوزع الوظائف العامة لضمان الدعم".
وحسب صندوق النقد الدولي فإن التوظيف في القطاع العام تضاعف ثلاث مرات من عام 2004 إلى عام 2013 لكن تقديم الخدمات في قطاعات الصحة والتعليم والطاقة ظل غير كاف.
وأشار التقرير إلى أن "الصادرات النفطية اليوم في العراق تصل إلى أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا، أي ضعف المعدل في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين".
وأوضح أن "ميزانية الدولة التي وصلت في عام 2021 إلى 90 مليار دولار، يتم تمويلها بالكامل تقريبًا من عائدات النفط ومع ذلك فشلت الحكومة في تقديم الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء".
وقبل أيام، كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي أن "كميات صادرات النفط الخام المصدر 3.5 مليون برميل يومياً منها 400 ألف برميل يوميا عن طريق إقليم كردستان"، مبينا أن الإيرادات النفطية تبلغ 117.252 ترليون دينار فيما تبلغ الإيرادات غير نفطيـة 17.301 ترليون دينار.
وبحسب المعطيات، فإن 70 بالمئة من الموازنة مخصصة لرواتب الموظفين، أكثر من نصفها لموظفي وزارتي الداخلية والدفاع.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام