كشف مصدر عسكري رفيع في ديالى، يوم السبت، بدء المرحلة الثانية من العمليات الأمنية للقوات الخاصة التي دخلت المحافظة خلال الشهر الجاري لفرض الأمن والقانون وإنهاء المجازر الدموية.

وقال المصدر لشبكة "الساعة"، إن "قوات الفرقة الخاصة تمكنت خلال الأسبوعين الماضيين من اعتقال أكثر من 2150 مطلوبا بتهم مختلفة أبرزها القتل والخطف والابتزاز بناءً على أوامر من القائد العام للقوات المسلحة ضمن المرحلة الأولى من خطة فرض القانون في مناطق ديالى".

وأكد أن "انطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأمنية لتعقب المطلوبين في وحدات إدارية متعددة وبالتنسيق مع التشكيلات الأمنية والاستخبارية وضمن حدود الوحدات الإدارية، فيما تتولى قوات الجيش والحشد دعم الخطة بتأمين حدود الوحدات الإدارية والمناطق المحيطة بها".

وأضاف أن "قوات الفرقة الخاصة نفذت مهامها في عموم الوحدات الإدارية باستثناء ناحية أبي صيدا الساخنة وتبعد 30 كم شمال شرق بعقوبة، والتي تتواجد فيها قوات الرد السريع منذ أكثر من عامين وحققت نتائج أمنية كبيرة في إنهاء سطوة العصابات والحد من النزاعات والاقتتال العشائري".

وأشار إلى "مساع وخطط لزيادة أعداد القوات الخاصة الخارجية في ديالى لبسط الأمن بشكل تام وإعادة انتشار القطعات الأمنية".

يذكر أنه خلال الأسابيع الماضية نفذت في ديالى العديد من العمليات الأمنية في عدة وحدات إدارية لملاحقة واعتقال مطلوبين متنفذين مرتبطين بجهات متنفذة وشخصيات سياسية ومسؤولين على خلفية المجازر والاغتيالات التي شهدتها مناطق المحافظة.

وفي سياق منفصل، أكد القيادي في الحشد الشعبي أحمد التميمي، في تصريح صحفي تابعته "الساعة"، على "ارتفاع حصيلة قتلى داعش في تلال ناريين بديالى إلى 4 عناصر بعد الضربات للمضافات داعش في تلال ناريين"، مؤكداً أن "القصف أسفر عن تدمير مضافتين".

وأضاف أنه "خلال الـ 4 أشهر الماضية تم قصف المنطقة 6 مرات، وهو ما يعكس حجم نشاط خلايا داعش الإرهابي في مناطق وعرة ونائية إلا أنها تقع ضمن محاور مهمة من 3 مدن هي قره تبه وجلولاء والسعدية في آن واحد".

وتابع أن" هناك عملية تمشيط واسعة تجري الآن في التلال من أجل تطويق مناطق القصف الجوي".

والاثنين الماضي، وقال المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني، أرشد الحاكم، أن "مفارز الجهاز تمكنت من إلقاء القبض على أغلب المتهمين بقضايا خطف وقتل في ديالى"، مؤكداً أن "المحافظة شهدت بالآونة الأخيرة العديد من عمليات الخطف والقتل والجرائم المنظمة".

وأضاف أن "عدد جرائم القتل والخطف في ديالى خلال الأشهر الـ 6 الأخيرة بلغت نحو 8 حوادث وتم تشخيص الجناة والقبض على أغلبهم".

والثلاثاء، عثرت القوات الأمنية على جثة شاب قُتل بظروف غامضة في محافظة ديالى.
والأربعاء، أصدرت محكمة جنايات ديالى، أحكام بالإعدام بحق خمسة مجرمين عن جريمة قتل وخطف مواطنين في المحافظة.

وفي وقت سابق، وصل رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، إلى محافظة ديالى عبر مروحية عسكرية وسط إجراءات أمنية مشددة، وذلك للاطلاع عن كثب على الخروقات الأمنية التي وقعت مؤخرا.

وطالب نواب من المحافظة، رئيس مجلس الوزراء القائد للقوات المسلحة بالحضور الميداني الى ديالى لإيقاف ما أسموه "نزيف الدم" وإعادة النظر في الخطط الأمنية والاستراتيجية العسكرية والقادة الأمنيين ووضع حد للإرهاب وعصابات الجريمة المنظمة والمخدرات والمهربين كونهم الأساس في الخروقات والانهيار الأمني، وبخلافه يحملونه المسؤولية القانونية كافة لما تتعرض له المحافظة.

وقبل ذلك، هاجم مسلحون ينتمون لفصائل مسلحة متنفذة في ديالى قرية الجيايلة وقتلوا عددا من الأشخاص ثم لاذوا بالفرار.

كما اغتال مسلحون مجهولون الطبيب أحمد طلال المدفعي والعميد في الجيش العراقي السابق عامر المجمعي بهجومين في بعقوبة والخالص.