أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، الاثنين، أن العراق لا يملك ودائع مالية لدى بنك سيليكون فالي الأمريكي.

وقال صالح في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن ودائع العراق المالية موجودة في البنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك الأمريكي).

وأضاف صالح، أن "مسألة انهيار مصرف (سيليكون فالي) في أمريكا يعود إلى سببين رئيسين، الأول: إن الرافعة المالية تتكون من نسبة ديون بشكل أوراق مالية لمقرضين، إضافة إلى رؤوس المساهمين في قاعدة ملكية المصرف، إذ ‏أمست الديون أو القروض بنسبة تجاوزت الحاجز الآمن الذي ينبغي تكوين حقوق الملكية وهو مؤشر مخاطر عالي".

وأوضح، أن "تلك الديون تتكون من أوراق مالية انخفضت قيمتها مع ارتفاع الفائدة الأمريكية، في وقت أخذت مؤشرات السلامة تبين أن المصرف أمسى بحاجة أيضا إلى رؤوس أموال إضافية تدعم خسائره المحتملة، ما يعني أن هناك استنزافاً راسمالياً متسارعاً ناجماً عن خسارة ما، فضلاً عن توقف استثماراته في محفظة الموجودات المالية التي يديرها لمصلحته لتحقيق أرباحه، ما جعل نسبة كفاية رأس المال تزيد على 16 بالمئة بدلاً من الحد الأدنى المطلوب 10.5 بالمئة، وهي نسبة رأس المال النظامي إلى الموجودات المرجحة بالمخاطر، ما يعني أن المصرف يبحث عن السيولة دون الاستثمار لمواجهة مخاطر السيولة أو خطر الإفلاس".

وأشار صالح، إلى أن "المصرف أخذ يدفع فوائد عالية على الودائع القصيرة الأجل بسبب السياسة النقدية المتشددة للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي قاربت اليوم 5 بالمئة، في حين أن محفظة المصرف جلها من حوالات وسندات الخزينة الأمريكية وهي بمدد بين سنة واحدة إلى 30 سنة"، مبينا أن "الاستثمار فيها أصبح خاسراً جدا إذ أخذت قيمة الاستثمارات المالية كأصول أو موجودات تستنزف مع ارتفاع أسعار الفائدة، فضلاً عن خصمها بمعدلات عالية بغية تسييلها لمواجهة سحوبات الشركات التكنولوجية الخاسرة التي لجأت لسحب ودائعها الجارية لدى مصرف سيليكون فالي نفسه، لمواجهة العسرة المالية لديها بسبب الكساد التضخمي في الاقتصاد الأمريكي".

وأردف صالح، أن "هذا الأمر أدى بالمصرف لإجراء عمليات خصم وبمعدلات خصم أو خسارة عالية لمحفظة موجوداته من السندات الحكومية، ويرجع سبب التعجيل بالخصم هو لتوفير سيولة كافية لمواجهة قيام الجمهور أو الشركات بسحب ودائعهم من المصرف، ضمن حالة تسمى: (بالذعر المصرفي التقليدي)"، منوها بأن "مصرف سيليكون فالي، ليس أمامه إلا خصم مزيد من الحوالات وتصفيتها بخسارة، وهذا ما زاد من حالات متلازمة خصم السندات بخسارة من جانب، مقابل السحب المستمر للودائع من جانب المودعين من جانب آخر".

ولفت صالح، إلى أن "هيئة الرقابة المصرفية للولايات المتحدة وضعت الوصاية على المصرف المذكور الذي أعلن إفلاسه، فضلاً عن قيام هيئة ضمان الودائع الفيديرالية باتخاذ الإجراءات الكفيلة لحماية ودائع صغار المودعين لسقوف لا تتجاوز 250 ألف دولار على الأقل".

وفي نهاية تصريحه اختتم صالح بالقول، إن "الودائع العراقية مستثمرة بشكل دقيق ضمن محفظة استثمارية محكمة قصيرة الأجل من جانب البنك المركزي العراقي ووفق أدلة الاستثمار القياسية التي تتجنب المخاطر المختلفة".