قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن الاتفاق السعودي الإيراني على عودة العلاقات الدبلوماسية، لا يعني التوصل إلى حل لكافة الخلافات العالقة بين البلدين.

وأعرب وزير الخارجية السعودي خلال مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط"، تابعتها شبكة "الساعة"، عن تطلعه إلى لقاء نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قريباً، بناء على ما تم الاتفاق عليه.

وأضاف: "نستعد لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا خلال الشهرين المقبلين، ومن الطبيعي مستقبلاً أن نتبادل الزيارات".

وحول مصلحة السعودية بعد الإعلان عن الاتفاق مع إيران، قال وزير الخارجية السعودي: "الأصل في العلاقات الدولية هو وجود علاقات دبلوماسية بين الدول، ويتعزز ذلك في حال دولتين جارتين بحجم المملكة وإيران تجمعهما روابط عدة دينية وثقافية وتاريخية وحضارية مشتركة".

وتايع: "جاء هذا الاتفاق، برعاية ووساطة الصين، بعد جولات عدة من المباحثات على مدى العامين الماضيين في كل من العراق وسلطنة عمان الشقيقتين. والمملكة العربية السعودية ماضية في مسار التهدئة وخفض التصعيد استشعاراً لدورها ومسؤوليتها في تعزيز الأمن والاستقرار الاقليمي والدولي".

وأردف الأمير فيصل بن فرحان: "وصولنا إلى هذا الاتفاق الذي سيفضي إلى استئناف العلاقات السياسية، لا يعني توصلنا لحل جميع الخلافات العالقة بين بلدينا، وإنما هو دليل على رغبتنا المشتركة بحلها عبر التواصل والحوار بالطرق السلمية والأدوات الدبلوماسية".

وأكد: "نحن في المملكة نأمل بفتح صفحة جديدة مع إيران، وتعزيز آفاق التعاون بما ينعكس إيجاباً على ترسيخ الأمن والاستقرار ودفع عجلة التنمية والازدهار، ليس في بلدينا فحسب، بل في المنطقة ككل".

جدير بالذكر، أن إيران والسعودية أعلنتا الجمعة الماضية، عن إعادة فتح سفارتيهما وعلاقاتهما الدبلوماسية رسمياً خلال شهرين.

وجاء في بيان سعودي إيراني صيني، أن "طهران والرياض تشكران العراق لاستضافتهما جولات الحوار بين الجانبين في الأعوام (2021 إلى 2022)".

وأكد البيان أنه "نتيجة للمفاوضات بين البلدين، اتفقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية على استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح السفارات والقنصليات في غضون شهرين مقبلين".

وأجرت الرياض وطهران، مفاوضات أُعلن عنها أول مرة في نيسان/ أبريل 2021 في بغداد برعاية رئيس الحكومة العراقية السابقة مصطفى الكاظمي.

وعقدت في الأشهر الأخيرة 5 جولات من المحادثات بين مسؤولين إيرانيين وسعوديين بالعراق الذي يشترك في حدود مع البلدين.

يذكر أنه في عام 2016، قطعت السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، بعد أن هاجم محتجون السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد، إثر إعدام الرياض لرجل الدين الشيعي نمر النمر.