حذر أعضاء في البرلمان العراقي، من وجود مادتين في موازنة 2021 قد تفتح الباب للتلاعب والتزوير والفساد بأراضي الدولة.
وقال رئيس لجنة مراقبة البرنامج الحكومي في البرلمان العراقي حازم الخالدي، في تصريح للصحيفة الرسمية إن "مشروع موازنة 2021 تضمن فقرات كارثية منها المادتان (41 ـ 42)".
وأضاف أن "تلك المواد تضمنت نقل ملكية الدولة لصالح عدد محدود من أصحاب النفوذ السياسي والمحترفين في الاستحواذ على المال العام".
من جانبه قال رئيس لجنة الزراعة النيابية سلام الشمري، للصحيفة الرسمية أن "تلك الفقرات تؤثر في هيبة الدولة لذا طالبنا أعضاء اللجنة المالية بحذف تلك الفقرات حفاظا على ممتلكات الدولة وعدم العبث بالأراضي الزراعية".
وأشار إلى أن "تلك الفقرات ستجعل الاراضي الزراعية عرضة للفساد والمفسدين".
وتنص المادة من الموازنة العراقية العالمة لعام 2021 (41) على أنها تسمح بتعديل صنف الأراضي الزراعية التابعة للدولة وإمكانية وتحويلها إلى قطع سكنية ونقل ملكيتها من الدولة لأغراض سكنية.
وبحسب المادة (41) فإن من حق وزارة المالية بيع الاراضي الزراعية لأصحاب الحقوق التصرفية فيها.
أما المادة (42) من الموازنة فقد جاء فيها إمكانية التفريط بأصول الدولة المملوكة للشركات العامة حيث تقرر الحق للوزارات ببيع تلك الأصول.
وأقرت الحكومة في 22 كانون الأول/ديسمبر الماضي، موازنة 2021 بقيمة 150 تريليون دينار (103 مليارات دولار)، بعجز إجمالي 63 تريليون دينار (43 مليار دولار)، وأحالتها الى البرلمان للتصويت عليها.
ويرفض أغلب أعضاء البرلمان التصويت على الموازنة الاتحادية المرسلة من الحكومة، بسبب ارتفاع سقف الإنفاق فيها في ظل الأزمة المالية التي تعانيها البلاد.
والشهر الماضي، أكدت اللجنة المالية في البرلمان، أن الموازنة الاتحادية لعام 2021، هي أكبر موازنة أقرتها الحكومة طوال السنوات الماضية، والتي كان من المفترض أن تكون تقشفية.
ويطالب البرلمان بموازنة تقشفية، بالتزامن مع تراجع أسعار بيع النفط من جهة، والأزمة المالية الي تعانيها البلاد بسبب أزماتها السياسية السابقة، والناجمة عن تفشي جائحة كورونا، من جهة أخرى.
ويعتمد العراق على إيرادات بيع النفط لتمويل 95 بالمئة من نفقات الدولة، ويعاني أزمة مالية خانقة، جراء تراجع أسعار الخام بضغط من جائحة كورونا.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام