أكد نائب رئيس مجلس النواب، شاخوان عبد الله، اليوم الأربعاء، أن العراق يعد أحد الحلول المتاحة لمعالجة أزمة الغاز والطاقة في عموم أوروبا على المدى الطويل.

وقال عبد الله، في كلمته خلال منتدى "برلين الاقتصادي" وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "العالم بات يواجه تحديات وأزمات اقتصادية وتداعيات مؤلمة على المستوى الإنساني بسبب الحروب والكوارث، وعندما نضع الملفات والقضايا المصيرية على طاولة الحوار والنقاشات ينتابنا نوع من القلق تجاه مستقبل شعوبنا".

وأضاف: "علينا أن ندرك حجم المخاطر ونبحث سـوية وبدقة عن المنافذ الواقعية التي تؤدي إلى الحلول، ولا يخفى عن الجميع بأن الأزمات والكوارث كلها تنتج عنها تبعات اقتصادية تؤثر بشكل مباشـر على النمو الاقتصادي ومؤشراته الآنية والمرحلية".

ونوه إلى أن "ما يجري في منطقتنا ينعكس على العالم أجمع، ونحن اليوم في هذا المنتدى نجد بأن الفرصة متاحة لمناقشة الاتجاهات العالمية للعلامات التجارية الوطنية، ومن المهم أن نضع دراسة مستفيضة للرؤية المستقبلية وتطوير البرامج والمشاريع التنموية التي من شأنها دعم النمو الاقتصادي المستدام على المستويين الوطني والعالمي".

وحول الوضع في العراق قال: "تجاوزنا المحن والأزمات، ودفعنا تضحيات كبيرة للخلاص من الإرهاب والفكـر المتطرف، وتولد لدى شركائنا في الوطن قناعة تامة بضرورة تقاسـم إدارة الحكم، ويجب تمثيل المكونات في جميع مفاصل الدولة".

وأردف: "يجب أن نعمل من خلال مؤسساتنا الدستورية بشكل نشط على دعم الاقتصاد ونمو الفرص وإجراء الإصلاحات ومحاربة الفساد، وتهيئة الأرضية والبيئة المشجعة للأعمال".

ودعا أصدقاء العراق، لـ "تقديم المساندة، والاستجابة لتطلعاتنا وطموحاتنا في البناء والازدهار"، منوهاً إلى أن "العراق يعتبر واحداً من الحلول المتاحة لمعالجة أزمة الغاز والطاقة في عموم أوروبا على المدى الطويل، ويشكل استثمار الغاز في بلدنا الخطوة الإستراتيجية الهامة لنمو الاقتصاد".

وشدد على أن مجلس النواب يسعى لـ "دعم الجهود لتنفيذ المشاريع الإستراتيجية وتمكين الشركات الناشئة وحتى الشركات العالمية التي اتخذت من العراق مقراً لها والمساهمة في إعادة البناء والإعمار".

 وتابع: "نتطلع إلى عقد شراكات واسعة من أجل تحفيز الحركة الاقتصادية، وتشجيع الاستثمارات ومضاعفة القدرة الإنتاجية على جميع المستويات، وتعزيز ثقة رجال الأعمال والشركاء الدوليين لتوظيف أمثل للاستثمار والمضي في تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية".

وزاد: "علينا استغلال مصادرنا الغنية من الطاقة النظيفة والمتجددة، كما أن قطاع السياحة هي إحدى قطاعات النمو الواعدة في العراق، والتي تشمل مجالات أخرى كالخدمات والتجارة والتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطوير التطبيقات الذكية لتسهيل عمليات البيع والشراء للسلع والمنتوجات".

وأشار إلى أن "الأزمات والتحديات التي تواجه بلداننا والمنطقة بشكل عام بحاجة إلى حلول واقعية وإستراتيجيات متطورة، والفرص متاحة لمد جسور التعاون وبناء شراكات بين الدول المصدرة والمنتجة والدول الصناعية الكبرى".