ردت مجموعة من أدباء النجف، اليوم الاربعاء، على "الانتقادات" التي طالت اتحاد الادباء بعد أحداث الجمعة الماضية، مؤكدين بأنهم ليسوا "جبناء أو خانعين" كما ورد في الانتقادات التي طالت الاتحاد إثر موقفه من أحداث الجمعة الماضية.

وأقام العشرات، يوم الجمعة الماضية، احتفالية داخل قاعة اتحاد الأدباء في النجف، لاستذكار حادثة اقتحام ساحة الصدرين في المحافظة العام الماضي، وشهدت الاحتفالية رفع شعارات ضد التيار الصدري.

وجاء في بيان للأدباء: "نحنُ نقرأ ما نُشِر على صفحةِ اتّحادِ الأدباء والكتاب/ فرع النجف في الفيس بوك بكلّ أسفٍ؛ نستنكرُ الفعلَ وردَّة  الفعلِ من طرفي النزاعِ الغامض في محافظةِ النجف".

وأضاف البيان: "مُلقينَ في الوقتِ نفسِهِ العتبَ الشديدَ على الإخوةِ في الهيئةِ الإداريَّةِ الذينَ يتحمَّلُونَ جُزءاً كبيراً من المسؤوليّة، بعدما أقحموا الاتّحادَ في صراعٍ سياسيّ، وألحقوا الضّررَ بسُمعةِ أدبائه، الذين يقرؤونَ بحزنٍ بالغٍ سيلَ الشتائمِ وعاصفةَ السُّبابِ على منشورَي الاتحاد اللذينِ يحُطّانِ مِن كرامةِ الأديبِ أولاً، ويَضَعانِه في مواجهةِ الشارعِ ثانياً".

وتابع البيان، "نتساءلُ: ما الجُرمُ الذي أقدَمَ عليهِ الاتحادُ وأدباؤه ليُقدِّما كلَّ هذهِ التبريراتِ والتنازلاتِ؟ ثُمَّ يُقامُ مهرجانٌ لإرضاءِ طرفٍ ما؛ بطريقةٍ لا تمُتُّ بِصِلةٍ لتاريخِ الأديبِ النجفيِّ الحافلِ بالنِّضال، ليأتيَ من يأتي ويَصِفَنَا بالجُبنِ والخُنوعِ، متناسياً أن أدباءَنا هُم أوَّلُ مجموعةٍ خرجَتْ للتظاهُرِ في النجفِ بعد 2003، وهم أوَّلُ من هُدِّدَ ولُوحِقَ من الجماعاتِ المُنفلتةِ في التظاهُرةِ الأخيرةِ".

وأردف البيان: "مهما يكُنْ من شيءٍ؛ فالأديبُ يربأ بنفسهِ مُبادلَةَ السبَّابينَ أخلاقَهُم (في إشارة إلى أتباع التيار الصدري)، ويبقى حُرّاً غيرَ آبهٍ بمَنْ يُهدّدُ كلمتَهُ، ويُحاولُ تجييرَها لصالحِهِ، مهما بلغَ مِن مَبلغ".

وأشار البيان إلى "رفض إقامةَ المهرجانِ الأوَّلِ على قاعةِ الاتحاد"، وقال: "نرفضُ رفضاً قاطعاً المهرجانَ الثاني المُزمَعَةَ إقامتُهُ اليومَ الأربعاءَ؛ العاشرَ من شباط على قاعَةِ الاتحادِ نفسِها لصالحِ حزبٍ أو تيّارٍ ما (التيار الصدري)، لأنَّهُ يُدخلُ الاتحادَ في صراعاتٍ سياسيَّةٍ وسُلطويّة، ونُحمِّلُ هيأةَ الاتحادِ الإداريَّةَ المسؤوليِّةَ كاملةً بإقحامِ الاتحادِ في صِراعِ الأحزابِ السياسيَّةِ في المُحافظة".  

وأضاف: "بخِلافِ ذلكَ فإننا لنْ نكونَ ضمنَ قائمةِ أعضاءِ الاتحادِ النَّشِطِين، مُعلِّقينَ مُشاركاتِنا فيهِ إلى إشعارٍ آخرَ؛ يكونُ فيهِ الاتحادُ مُلكاً للأدبِ، لا مُلكاً لتيَّاراتٍ وأحزاب".

ودعت المجموعة "الأدباء والمعنيين ممّن يتفق مع البيان لتسجيل أسمائهم ونشره على صفحاتهم". وحمل البيان توقيع كل من "إسماعيل الحسيني وحسن مجيد وحسين علي رهيّف ومحمد جميل وحيدر المرعبي".

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قد توعد باتخاذ اجراءات قوية تجاه احتفالية أقيمت داخل قاعة اتحاد الأدباء في النجف، لاستذكار حادثة اقتحام ساحة الصدرين في المحافظة العام الماضي.

وقال المتحدث باسم الصدر، صالح محمد العراقي في بيان يوم السبت الماضي، إن "ما حدث في مقر أدباء النجف لا يمثلهم على الإطلاق بل قد صدر من مجموعة بعثية ودواعش أو أناس لا وطن لهم غير التشبه بالغرب وعشق العدو الصهيوني، لأن مثل تلك الأفعال تفرح العدو وتثير الفتينة".