أفاد مصدر أمني في محافظة البصرة، اليوم السبت، بوفاة نزيل في سجن حمدان بالبصرة محكوم 15 سنة وفق المادة 4 إرهاب.

وقال المصدر لشبكة "الساعة"، إن "النزيل المتوفي يبلغ من العمر 45 عاماً، وهو من سكنة قضاء أبو غريب في العاصمة بغداد".

وأضاف أن "المعتقل توفي بعد تعرضه لتعذيب شديد وتدهور حالته الصحية نقل على إثرها إلى المستشفى التي وصلها ميتاً"، مبيناً أنه "معتقل منذ عام 2008 ولم يتبق على إنهاء محكوميته سوى 3 أشهر".

وتشهد السجون العراقية حالات وفاة بشكل شبه يومي جراء الإهمال الطبي والتعذيب، بحسب ما تؤكد منظمات حقوقية محلية ودولية.

وسجلت المنظمات الحقوقية جملة من الانتهاكات في السجون العراقية، ابتداء من الاحتجاز بوشاية المخبر السري والتعذيب أثناء التحقيق وصدور أحكام قضائية بموجب الاعترافات المنتزعة تحت الإكراه.

وفي وقت سابق، كشف مرصد "أفاد" المعني بقضايا حقوق الإنسان في العراق عن تسجيل حالات وفاة لنزلاء في سجن المطار غربي العاصمة بغداد، وذلك جراء انتشار الأمراض التنفسية والجلدية وانقطاع مياه الشرب في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وطالب المرصد السلطات العراقية الالتزام بالمعايير الأخلاقية والمواثيق الدولية الخاصة بأوضاع حقوق الإنسان وتصحيح الأوضاع في سجن المطار بشكل فوري عبر توفير المياه للنزلاء والكشف عن المرضى وإرسال الأطباء والعلاجات اللازمة لهم.

واكد أن استمرار وزارة العدل العراقية بمسلسل الإنكار والتهرب من حقيقة الأوضاع الإنسانية المزرية داخل السجون التابعة لها، لن يحمي المسؤولين فيها طويلا من المحاسبة القانونية جراء ذلك خاصة وأنها باتت شريكا رئيسا في سبب ارتفاع الوفيات داخل السجون.

ودعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الحكومة العراقية، للانضمام إلى اتفاقية مناهضة التعذيب، وذلك مع استمرار ورود تقارير وقصص مؤلمة لحوادث تعذيب تشهدها السجون ومراكز الاعتقال في أنحاء مختلفة من البلاد.

ورأت المنظمة أنه "لا جدوى من مواصلة دعوة الحكومة العراقية لكي تعالج بنفسها الاستخدام المنهجي للتعذيب وظروف السجون اللاإنسانية"، مشيرة إلى "ضرورة مصادقة البرلمان العراقي على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب".

وبينت أن "تلك المصادقة ستسمح لفريق مستقل تابع للأمم المتحدة بزيارة السجون في العراق وتقديم المشورة والمساعدة في تعزيز الحماية ضد التعذيب".

وانتقدت "هيومن رايتس ووتش" رفض البرلمان العراقي المصادقة على مشروع قانون مناهضة التعذيب لعدة سنوات "رغم كون الدستور العراقي يحظر التعذيب.

وأوضحت المنظمة أن "مسودة مشروع القانون تنص على أنه ينبغي أن يأمر القاضي بإجراء كشف طبي لأي محتجز يزعم تعرضه للتعذيب خلال 24 ساعة من العلم بالتعذيب، وهو أمر لا يحدث في السجون العراقية غالباً".

وتشير الأرقام الحكومية إلى أن عدد السجناء الكلي في وزارات الدفاع والداخلية والعدل نحو 35 ألف معتقل، فيما ترفع جهات حقوقية مختصة العدد إلى 70 ألف سجين، عدا آلاف المختطفين والمفقودين والمغيبين.