أكد وزير الكهرباء زياد علي فاضل، اليوم الخميس، عن توجه حكومي لتوقيع اتفاق مع إيران لتأمين حاجة المحطات من الغاز.

وقال فاضل في لقاء تلفزيوني تابعته "الساعة"، إن "العراق بحاجة إلى 35 ألف ميغاواط من الطاقة لتجهيز 24 ساعة كهرباء للمواطنين في الصيف المقبل والذي سيكون مختلفاً ونستعد لتوقيع اتفاقية مع إيران لتأمين كميات الغاز المطلوبة للصيف وتوفيرها سيضيف 7 آلاف ميغاواط للمنظومة".

وأضاف أن "نقص الوقود يمنع إضافة 5 آلاف ميغاواط للمنظومة رغم أن جميع وحداتها جاهزة، وضائعات الطاقة في المناطق العشوائية بعموم العراق قد تصل إلى 20%".

وأكد أن "مجلس الوزراء حول مذكرات التفاهم مع سيمنز وجنرال إلكتريك إلى خطة مشاريع للعام 2023 وفق مرحلتين أولى وثانية والأولى أدرجت لهذا العام والاتفاقات حول إلى عقود وجداول وسنبدأ في آذار الحالي بتطبيق أول 3 عقود".

ولفت إلى أن "شركة سيمنز ستنفذ مشاريع تنتج 1400 ميغاواط في بيجي و600 ميغاواط في ذي قار كمرحلة أولى وجنرال إلكتريك ستنفذ مشاريع أخرى تنتج 3 آلاف ميغاواط ما يعني إنتاج 5 آلاف ميغاواط من أصل 10 آلاف ميغاواط تمثل النقص الحالي في الإنتاج".

واختتم فاضل قوله: "اتفقنا مع الشركتين على إضافة وحدات جديدة للعمل مع الاستمرار بصيانة الوحدات الحالية العاملة التي نفذتها في وقت سابق لضمان استقرارية عملها، وألزمنا الشركتين بإعداد دراسات لاستثمار الغاز المصاحب في إنتاج الطاقة".

وإبان حكومة الكاظمي، أجرى العراق مباحثات مع دول عدة ومنها السعودية والأردن وتركيا لاستيراد الكهرباء منها، بعد أن كان يعتمد على إيران خلال السنوات الماضية، إذ استورد ألفًا و200 ميغاواط، بالإضافة لوقود الغاز لتغذية محطات الطاقة الكهربائية المحلية.

وبينما يدفع العراق مبالغ كبيرة في استيراد الغاز الطبيعي من إيران، فإنه يحرق 10 أضعاف الكميات التي يستوردها منها، وذلك بحسب معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ويهدر ما يصل إلى مليارين و500 مليون دولار سنوياً.

ويعاني العراق من أزمة نقص كهرباء مستعصية منذ سنوات؛ بسبب الحصار والحروب المتتالية، فضلاً عن الفساد المستشري بالبلاد منذ العام 2003.