كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الثلاثاء، عن حجم احتياطي العراق من العملة الأجنبية والذهب النقدي، مشيراً إلى أن إدارة الاحتياطيات الأجنبية تخضع إلى أدلة الاستثمار القياسية الدولية.
وقال صالح، في تصريح تابعته شبكة "الساعة"، إن "احتياطيات العراق من العملة الأجنبية بلغت مستوياتها العليا في التاريخ المالي للعراق ولامست حالياً 115 مليار دولار أميركي"، مؤكداً أن" السلطة النقدية في العراق تتمتع بالكفاءة العالية في موضوع إدارة الاحتياطيات".
وأضاف أن "تغطية الاحتياطيات من النقد الأجنبي إلى العملة الوطنية المصدرة تبلغ بما يقرب من 150% وهي نسبة عالية جداً وتمثل الكفاءة المثلى في معايير إدارة الاحتياطيات، فضلاً عن كونها تغطي الديون الخارجية الملزمة الدفع للعراق بنحو يقارب 5 مرات".
وذكر أن "قرابة نصف مبلغ الاحتياطيات هي بعملة الولايات المتحدة الأميركية ويجري استثمار نسبة عالية من احتياطيات البلاد الدولارية بأدوات مالية آمنة، جلها سندات خزينة الولايات المتحدة القصيرة الأجل وتحمل فائدة تزيد على 4% سنويا حاليا بالمتوسط وذات تصنيف ائتماني متقدم جدا، ويمكن تحويلها إلى دولار سائل حالاً عند الحاجة".
وبين أن "إدارة الاحتياطيات الأجنبية تخضع جميعها إلى أدلة الاستثمار القياسية الدولية والصادرة من المؤسسات المالية الدولية المتعددة الأطراف ضمن إدارة محفظة استثمارية مثلى تتجنب المخاطر، وأهمها تجنب المخاطر القانونية ومخاطر تقلبات أسعار الصرف وأسعار الفائدة وغيرها من المخاطر التشغيلية".
وزاد: "بقية الاحتياطيات الأجنبية المتبقية وهي بنسبة 50% (عدا الدولار) تودع لدى بنوك مركزية عالمية موثوقة أوروبية ومؤسسة نقد عالمية وبعملات مثل الباون الإسترليني واليورو الأوروبي واليوان الصيني والين الياباني".
وأردف: "وعملة صندوق النقد الدولي المسماة وحدات حقوق السحب الخاصة فضلاً عن الذهب النقدي الذي يزيد على 132 طن ذهب أو أكثر كما هو معلن رسميا والمودع في أقبية الذهب العالمية الآمنة".
ولفت إلى أن "هناك تعزيزات بالنقد الأجنبي للمصارف الأهلية العراقية بالدولار الأميركي، وتتم من خلال نافذة البنك المركزي العراقي ومنصة الامتثال الحالية، وتودع لدى مراسلي المصارف الأهلية لدى البنوك في الخارج".
وأكمل: "وهي مخصصة لتغطية الاعتمادات المستندية أو التحويل المستندي لأغراض تمويل التجارة الأهلية من السلع والخدمات وكذلك تسديد مستحقات بطاقات الدفع الإلكتروني، فضلاً عن ودائع المصرف العراقي للتجارة لدى مراسليه وهو المعني بفتح الاعتمادات الخارجية لتمويل التجارة الخارجية الخاصة بالاستيرادات الحكومية".
وتابع أن "جميع تلك الودائع الخارجية هي أرصدة متحركة، ولا يقل متوسطها بين 12-15 مليار دولار".
وأشار إلى "ملاحقة أموال الدولة العراقية التي تعود إلى زمن النظام السابق أو عمليات التعدي على المال العام جراء الفساد بعد العام 2003 تخضع جميعاً لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2019 وهو قانون صندوق استرداد الأموال المعدل الذي يدار حاليا من مجلس إدارة برئاسة رئيس هيئة النزاهة الوطنية".
وأوضح أن "إدارة الصندوق تتولى تزويد مجلس النواب بتقارير دورية عن متابعاتها في استرداد المال العام ولاسيما خارج البلاد".
وأكد أن "المادة 14 من القانون رقم 7 لسنة 2019 ألزمت الحكومة عند عقدها اتفاقيات استثمارية أو اقتصادية مع أي دولة توجد لديها أموال للعراق، أن تشمل بأحكام قانون استرداد الأموال بما فيها الأموال التي هربت بعد العام 2003 بسبب عمليات الفساد".
وأستطرد: "الصين ساهمت في خفض مستويات أسعار سلة المستهلك في العالم وقادت الاستقرار السعري في العالم خلال العقدين الأخيرين من الزمن، بسبب تنافسها العالي وغزو بضائعها أسواق العالم بأسعار منخفضة، مولدة حركة تسمى بـ (اللاتضخمية Disinflation أو اعتدال النمو في الأسعار حول العالم)".
واستدرك إن "الصين ما زالت موضع شكوى ونزاع أمام منظمة التجارة العالمية جراء تنافسها الشديد الذي وصل حد الإغراق السلعي، ما تسبب بهبوط الأسعار عالميا لبيان هل هي ناجمة عن كفاءة الاقتصاد الصيني أم من جراء تخفيض قيمة العملة الصينية إلى حدود غزت بضائعها أسواق العالم".
ونوه المستشار المالي، أن" التجهيز من أسواق الصين ما زال الأرخص ثمنًا مقارنة بأسواق العالم الأخرى".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام