15:22:41 2024-12-11 : اخر تحديث
04:45:54 2023-06-20 : نشر في
أسماء الكبيسي- شبكة الساعة
في مثل هذا اليوم، وقبل 57 عاماً، وقعت الحكومة العراقية برئاسة عبد السلام عارف، مع الحركة الكردية، اتفاقية 10 شباط/فبراير 1964، التي قضت بوقف إطلاق النار بين الجيش العراقي والقوات الكردية، ومنح الكرد حكماً ذاتياً في شمال العراق.
تحقق هذا الطموح الكردي بعد إطاحة حزب البعث الاشتراكي بعبد الكريم قاسم الذي شن حملة عسكرية عام 1961، على معاقل القيادي الكردي مصطفى بارزاني، بعد إصرار الأخير على نيل الحكم الذاتي.
وتضمنت الاتفاقية عدة بنود أبرزها، إقرار الحكومة العراقية للحقوق القومية للكرد في الدستور المقترح للبلاد، كما ورد فيها إطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين من الكرد، إصدار قانون العفو العام ورفع الحجز عن الأموال المنقولة وغير المنقولة، إعادة الإدارات المحلية إلى المناطق الشمالية، إعادة الموظفين والمستخدمين الكرد إلى وظائفهم، رفع القيود عن تسويق المواد المعيشية على اختلافها، والشروع في إعمار المنطقة الشمالية.
إلا أن هذه الاتفاقية لم تدخل حيز التنفيذ، بسبب خلافات ظهرت بين زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مصطفى بارزاني، وجلال طالباني الذي كان عضواً في اللجنة المركزية للحزب آنذاك، ما أدّى إلى انفصال طالباني عن الحزب ليشكل حلفاً مع الحكومة المركزية العراقية، برئاسة عبد الرحمن عارف آنذاك.
وقبل مجيء حزب البعث للسلطة قام بارزاني بزيارة سرية إلى طهران، ضمن من خلالها دعم الشاه محمد رضا بهلوي له ولحركته.
وجرى توقيع اتفاق الحكم ذاتي للكرد رسمياً في 11 آذار/مارس 1970، واعترفت الحكومة العراقية بحقوق قومية الكرد مع تقديم ضمانات لهم، بالمشاركة في الحكومة العراقية واستعمال اللغة الكردية في المؤسسات التعليمية.
وبعد سنوات قليلة، حكم كردستان حزبان أساسيان هما الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وحينئذٍ اتخذت المنطقة علَماً خاصاً بها وألّفت لها نشيداً "وطنياً".
وكانت العلاقة بين الحزبين منذ البداية يغلب عليها طابع التنافس والتوتر والصراع، ولم يتردد الطرفان في استخدام السلاح إذا لزم الأمر.
وفي 2017، أجرى إقليم كردستان استفتاءً على الاستقلال، جوبه بردة فعل محلية ودولية شديدة، وفقدان السيطرة على مدينة كركوك النفطية.
دفع رد الفعل الصارم إزاء (الاستفتاء)، حكومة الإقليم، إلى تغيير سياستها بشكل عاجل وإعادة الانخراط مع بغداد، ومنذ ذلك الحين، تعافت المنطقة سياسياً ونفذت استراتيجيات لتنشيط الاقتصاد والشؤون الداخلية.
كما أطلقت حكومة إقليم كردستان أيضاً مبادرات دبلوماسية لاستعادة العلاقات مع إيران وتركيا، واتبعت سياسة الحياد لإدارة عدد لا يحصى من الأزمات في المنطقة.
علاوة على ذلك، تابعت حكومة إقليم كردستان تحالفات تكتيكية مع الأحزاب السياسية العراقية لضمان مكاسب قصيرة المدى، بما في ذلك استئناف تحويلات الميزانية من بغداد.
وكان لتنظيم داعش في الفترة ذاتها تأثير كبير على الوضع السياسي والعسكري والاجتماعي والاقتصادي في إقليم كردستان العراق؛ حيث عززت قوات الأمن الكردية (البيشمركة) سيطرتها الفعلية على مجمل المناطق المتنازع عليها، بما في ذلك منطقة كركوك.
وبعد انتهاء عمليات التحرير وسماح الولايات المتحدة للقوات العراقية والتحالف الدولي بالدخول إلى المواقع التي سيطرت عليها البيشمركة، اعتبرت حكومة كردستان المحلية هذه الأفعال على أنها "خيانة"، حتى قادها هذا التصور في نهاية المطاف إلى موازنة شراكتها مع الولايات المتحدة من خلال تعزيز العلاقات مع روسيا.
وتوسعت حكومة إقليم كردستان في اتفاقية تعاون (من فبراير 2017) مع شركة النفط الروسية "روسنفت" حول موارد الهيدروكربونات والبنية التحتية في الإقليم، ووصلت إلى اتفاقية إنتاج بشأن خمسة مواقع نفطية، ما أثار غضب وزارة النفط العراقية، التي شددت على أن أية صفقات أجنبية في قطاع الطاقة يجب أن تمر عبر بغداد أولاً.
وفي منتصف 2018، قام وزير الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، أشتي هورامي، بتوسيع التعاون لتطوير الغاز من خلال التوقيع على صفقات إضافية مع "روسنفت" الروسية.
ووصولاً إلى حكومة مسرور بارزاني؛ إذ تم تشكيل لجنتي إصلاح للتفاوض مع بغداد حول الميزانية وعائدات النفط والأمن في المناطق المتنازع عليها.
وبعد فشل المفاوضات بين الطرفين، زاد التوتر في الإقليم، حتى 2 كانون الأول/ديسمبر2020، عندما تظاهر المعلمون والموظفون بشكل سلمي في مدينة السليمانية، مطالبين برواتبهم المتأخرة منذ فترة طويلة إذ لم تتمكن حكومة إقليم كردستان من دفع رواتبهم.
وبدل الاستجابة لنداءاتهم، أرسلت السلطات المحلية قوات الأمن لتفريق الحشد، وأثار هذا غضب الناس وتسبب في انتقال الاحتجاج من السليمانية إلى مدن أخرى في جنوب شرق المنطقة، كما أسفرت حملة القمع التي أعقبت ذلك عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، بينهم صبي يبلغ من العمر 13 عاماً فضلاً عن إصابة العشرات واعتقال المئات.
وميز هذه الاحتجاجات عن سابقاتها هو طبيعتها العفوية، وهي في الغالب بلا قيادة ويهيمن عليها الشباب.
ونشبت خلافات مالية بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية في موازنة 2021، حول نسبة الإقليم المالية، وكميات النفط التي يصدّرها بعيداً عن شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، والتي يجدر به تسليمها ضمن الصادرات الكلية للبلاد.
وأعلن الإقليم التوصل إلى اتفاق مع بغداد، بشأن مخصصاته، يتضمن منح الإقليم حصة مقدارها 12.67% من الميزانية مقابل تسليمه 250 ألف برميل يومياً من النفط المنتج في حقوله لبغداد، لكن العديد من النواب العراقيين أكدوا أنهم لن يسمحوا بتمرير الموازنة، إلا إذا دفع الإقليم كامل المستحقات المالية المترتبة عليه لبغداد.
ويعتمد اقتصاد الإقليم على الميزانية القادمة من الحكومة الاتحادية، إضافةً إلى إيرادات تصدير النفط، الذي أدى تراجع أسعاره إلى تفاقم حدة الأزمة الاقتصادية بالإقليم.
وحتى الآن، لاتزال هناك ملفات عالقة بين الحكومة الاتحادية في بغداد والإقليمية، على رأسها ملف إدارة الثروة النفطية وتقسيم إيراداتها، والمناطق المتنازع عليها بين الجانبين.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم