زار القيادي في التيار الصدري السيد حاكم الزاملي، اليوم الاثنين، عائلة الشهيد (ضياء حامد المحمداوي)، الذي داهم وكر تاجر المخدرات (سيف العبد) في منطقة سبع قصور، مبيناً أن هناك ضباط ومنتسبين يتسترون على تجار المخدرات.
وقال الزاملي، فيء منشور على حسابه وتابعته شبكة "الساعة"، إن "المخدرات وباء خطير ينخر جسد المجتمع العراقي"، مبيناً أن "العراق لم يشهد من عام ١٩٧٠ إلى عام ١٩٩١ ألا حالتين فقط لتعاطي المخدرات".
وأكد أن "أغلب الجرائم التي تحدث في المجتمع ومنها الخطف والتسليب، والقتل والزنى بالمحارم والاغتصاب، والانتحار، وغيرها من مشاكل المجتمع العراقي هي بسبب انتشار المخدرات".
وأضاف أن "العراق أصبح يشكل تهديداً لكل دول المنطقة بسبب انتشار الفساد والرشوة، وأصبحت البيئة العراقية مع الأسف جاذبة لتجار المخدرات أكثر من دول الأكوادور والبرازيل وإيران وأفغانستان".
وتابع: "الإحصائيات الأخيرة لتجارة المخدرات كشفت عن أن عدد الملقى القبض عليهم 16 ألف و561 متهماً بتجارة وترويج وتعاطي المواد المخدرة، خلال عام 2022 وضبط نحو نصف مليون طن من المخدرات و15 مليون حبة مخدرة".
وأردف: "تم القبض على 520 متهماً دون سن 18 سنة، فضلاً عن اعتقال 250 امرأة من بين الملقى القبض عليهم، والذين تم الحكم عليهم 7 آلاف و898 متهمًا بتجارة المخدرات، وهذا يعني أن 8 آلاف و953 مفرج عنهم، وهذا العدد يشكل أكثر من نصف العدد الذي تم الإفراج عنهم".
وأوضح: "حسب البيانات والمعلومات والمتابعة الدقيقة لقضية المخدرات هنالك بعض ضعاف النفوس من الضباط والمنتسبين يتفق مع المجرمين بتكييف الإفادات والأوراق التحقيقية، وجعل التاجر متعاطي، أو التوسط لهم، وكذلك هنالك من يتستر عليهم ومن يحميهم كالعصابات المسلحة، وبعض العشائر أو المسؤولين".
ولفت إلى أن "عملية النقل للمخدرات تتم من خلال بعض العجلات التي تحمل تخاويل أو باجات حكومية لمنتسبين أو ضباط أو مسؤولين، والكل يعرف أن مدينة العمارة والبصرة والأنبار وديالى وإقليم كردستان تعدان المنافذ الرئيسية لدخول المخدرات".
وأشار إلى أنه "إذا لم تكن هناك إرادة حقيقية يشترك فيها الجميع بمكافحة المخدرات وتكليف جهاز مكافحة الإرهاب بهذا الملف الخطير الذي بدأ يهدد النسيج المجتمعي للعراق والذي وصل إلى الجامعات والمدارس، وحتى إلى المؤسسة العسكرية، ووصل إلى البيوت المحترمة".
وبين الزاملي، أن "القضاء على هذا الوباء الذي ينخر جسد المجتمع يجب على الجميع التكاتف أمام هذا الوباء، وأمام هذه الكارثة التي حلت ببلدنا وهذا واجب على رجال الدين، وواجب على المؤسسة التربوية والتعليمية، وواجب على المؤسسة العسكرية، وواجب على المؤسسة القضائية، الجميع".
وكشف عن أن "أغلب حديث أصدقاء الشهيد وأغلب الحاضرين في مجلس العزاء يتمحور حول الضعف في جهد الأجهزة الأمنية والأجهزة الاستخبارية في الحد أو القضاء على هذا الوباء الذي بدأ ينخر في جسد المجتمع العراقي".
ويشهد العراق انتشارًا واسعًا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلاً عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي.
وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40% في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30% في أعداد تجار المخدرات.
وبشكل شبه يومي، تعلن السلطات العراقية عن ضبطها أنواعًا من البضائع والمواد والسلع المهربة والمخالفة لشروط وضوابط الاستيراد في المنافذ الحدودية مع إيران، فضلاً عن عمليات تهريب المخدرات.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام