تشهد محافظة ديالى العراقية توتراً أمنياً وسياسياً بعد الحادثة الدامية التي طالت إحدى قرى المحافظة، وسط تهديد سياسي بتدويل الانتهاكات المستمرة.
وشهدت منطقة زراعية محصورة بين قريتي جيايلة والبو بالي في قاطع شمال قضاء الخالص (20كم شمال ديالى)، أحداثا دامية أسفرت عن مقتل وإصابة 11 مدنياً بينهم نساء وسط حالة من التوتر.
وقال مصدر لشبكة "الساعة"، إن "هناك تضارباً بين أن يكون الحادث ناجم عن نزاع أو هجوم مسلح"، لافتاً إلى أن "وفداً أمنياً وصل على وجه السرعة إلى المنطقة مع تدفق قوات كبيرة بدأت بالانتشار لاحتواء الموقف".
وأشار إلى أن "رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني أصدر تعليماته بالتحقيق الفوري في ملابسات الحادثة وتقديم تقرير عاجل لمكتبه"، مبيناً أن "الساعات المقبلة ستوضح خفايا ما حصل وحسم ملابسات الحادثة".
من جانبه، دعا النائب عن محافظة ديالى رعد الدهلكي "القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني إلى التدخل الفوري والعاجل في الحادثة"، فيما هدد بـ "تدويل القضية".
وطالب الدهلكي، في بيان "رئيس الوزراء بالتدخل لردع المليشيات الإرهابية التي استباحت دماء الأبرياء في وضح النهار دون خوف أو خشية من أي رادع أمني".
وأضاف أن "استهداف زمر إرهابية تابعة للمليشيات للمدنيين الأبرياء في قرية الجيايلة بقضاء الخالص بوضح النهار وأمام أنظار الجميع أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من المدنيين هو استهانة واضحة بالقانون والدولة والسلم المجتمعي".
وتابع الدهلكي "في الوقت الذي نستنكر فيه هذا العمل الإرهابي الجبان من قبل الميليشيات المنفلتة في ديالى، فأننا نحمل القوات الأمنية المسؤولية الكاملة وندعوها إلى القصاص العادل من الجناة وإرسال رسالة اطمئنان إلى العوائل المذعورة لضمان عدم تكرار هكذا أحداث مؤسفة".
وحذر من "الذهاب إلى خيارات أخرى دولية وقانونية لحماية أهلنا العزل في حال عدم تدخل القائد العام شخصياً أو عدم قدرة القوات الأمنية الحفاظ على أرواح المواطنين".
ولفت إلى أن "خروج المليشيات وتنفيذ جرائمها في وضح النهار ودون خشية من القوات الأمنية هي ظاهرة خطيرة جداً ودليل واضح على خروج زمام السيطرة من أيدي الدولة".
وبين أن "الحادثة هي تحدي للدولة والقانون والسلم المجتمعي وهو أمر حذرنا منه سابقاً في حادثة قرية نهر الأمام ولم نر أي رادع وها هي اليوم تتكرر بعد غياب الرادع".
وفي وقت سابق، شهدت قرية "الرشاد" في قضاء المقدادية شمالي محافظة ديالى، هجوماً لتنظيم "داعش"، عقبه هجوماً آخر لفصائل مسلحة تتبع لميليشيات متنفذة في المحافظة، على قرية "نهر الإمام".
وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على "داعش" باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014، إلا أن الأخير لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة ويشن هجمات بين فترات متباينة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام