اكتشف المتحف البريطاني، أطلال قصر للملوك السومريين ومعبد لإله الحرب والصيد والزراعة نينورتا في محافظة ذي قار جنوبي العراق.
ووفقا لبيان نشره المتحف وطالعته شبكة "الساعة"، فإم الآثار لا يقل عمرها عن 4500 عام، واكتُشفت نهاية العام الماضي في مدينة غيرسو السومرية القديمة.
وأشار البيان، إلى أن "هذا الاكتشاف ضمن مشروع بحثي ينفذ بالاشتراك بين المتحف البريطاني ومتحف غيتي الأمريكي والسلطات العراقية".
يذكر أن علماء الآثار الفرنسيين اكتشفوا مدينة غيرسو في نهاية القرن التاسع عشر، وأصبح اكتشافها نقطة البداية في إجراء دراسة تفصيلية للحضارة السومرية ولغتها وكتابتها المحفوظة في ألواح طينية مسمارية.
ويأمل الآثاريون أن يوسع الاكتشاف الجديد بشكل كبير فهم حياة السومريين، الذين أنشأوا واحدة من أولى الحضارات في العالم القديم.
ويقول هارتويغ فيشر مدير المتحف البريطاني: "على الرغم من أن معارفنا عن السومريين محدودة، إلا أن عملنا في مدينة غيرسو واكتشاف القصر المفقود والمعبد، يبشران بتوسيع معارفنا بشكل هائل عن هذه الحضارة المهمة، وإلقاء الضوء على الماضي وإثراء المستقبل".
وقد تمكن علماء الآثار من تحديد حدود القصر والمعبد باستخدام الطائرات المسيرة والصور الجوية التي التقطتها. وعثر العلماء حتى الآن بين أطلال القصر على 200 لوح طيني تم تسليمها إلى المتحف الوطني العراقي في بغداد.
ويعتبر علماء الآثار معبد إينينو - إينورتا (راعي مدينة غيرسو) أحد أهم المعابد الدينية التاريخية في بلاد ما بين النهرين (العراق حاليا) الذي كان يحج إليه الكثيرون آنذاك.
ومع أن مدينة غيرسو واحدة من أهم مواقع التراث العالمي، إلا أنها، وفقا للعلماء، لم تدرس جيدا. وذلك نتيجة توقف عمليات الحفر والتنقيب بسبب النزاعات التي شهدها العراق خلال الثلاثين عاما الماضية، ما سمح للصوص بنهب وسرقة العديد من آثارها.
يذكر أن الحضارة السومرية نشأت على أراضي الجزء الجنوبي والأوسط من العراق الحديث (بلاد ما بين النهرين) قبل حوالي 6 آلاف عام. وكان السومريون مزارعين ماهرين وكانوا أول من بنى المدن، واخترعوا الكتابة الأولية، التي نشأت منها بعد ذلك الكتابة المسمارية، وكانت لديهم تشريعات قانونية معقدة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام