تتوالى التقديرات الأولية عن حجم الخسائر التي من المتوقع أن يخلفها الزلزال الذي ضرب مناطق عدة في الجنوب التركي في 6 شباط/ فبراير الجاري، بقوة 7.8 على مقياس ريختر.
إلى الآن قدرت الأضرار المادية، من مبان وسكك حديد وخطوط الطاقة، برقم صادم إذ بلغت نحو 10% من الناتج المحلي للدولة.
وذكر اتحاد الشركات والأعمال في تركيا، أن "حجم الأضرار الناجمة عن الزلزال المدمر الذي أودى بحياة أكثر من 31 ألف شخص في تركيا وحدها، قد يزيد على 84 مليار دولار".
ورجح مسؤولون وخبراء اقتصاديون، أن يتضرر النمو الاقتصادي في تركيا، هذا العام؛ بسبب تداعيات الزلازل المدمرة التي ضربت البلاد، وأسفرت عن آلاف الضحايا.
وقال الخبراء إن "الزلازل الكبيرة التي شهدتها تركيا ستضيف مليارات الدولارات من الإنفاق إلى ميزانية أنقرة وستخفض النمو الاقتصادي بنقطتين مئويتين هذا العام".
فيما يرى آخرون أن "الحجم الكامل للدمار لم يتضح بعد إلا أنهم يعتقدون أن إعادة الإعمار ستضع ضغوطا على ميزانية تركيا".
وعقب الزلزال، قال مسؤول كبير في لوكالة رويترز: "ستكون هناك أضرار بمليارات الدولارات، وستكون هناك حاجة لإعادة بناء سريعة للبنية التحتية والمنازل والمصانع".
وبعد أسبوع من حدوث الزلزال، أظهرت بيانات بورصة الطاقة في إسطنبول تراجع استخدام الكهرباء في تركيا بنسبة 11% مقارنة بالأسبوع السابق بما يعكس حجم تأثر الاستهلاك.
وبحسب خبراء اقتصاديين فإن نمو الناتج المحلي الإجمالي قد ينخفض بما يتراوح بين 0.6 ونقطتين مئويتين في ظل سيناريو يهبط فيه الإنتاج إلى النصف في المنطقة، وهو أمر قالوا إنه قد يستغرق من 6 أشهر إلى 12 شهرا للتعافي.
يذكر أن نصيب المنطقة الجنوبية الشرقية التي ضربها الزلزال من صادرات البلاد 8.5% و6.7% من وارداتها.
بدوره؛ قال ولفانجو بيكولي العضو المنتدب لشركة تينيو إنتليجنس للاستشارات إنه "من المستبعد أن يلحق الزلزال أضرارا جسيمة بالاقتصاد مقارنة بآخر مماثل في القوة ضرب المنطقة الصناعية شمال غرب تركيا في عام 1999".
وكتب في مذكرة: "ضربت الزلازل واحدة من أفقر مناطق البلاد وأقلها تقدما. ولم تؤثر على مناطق واقعة في الغرب يفضلها السائحون الأجانب الذين أصبحوا أحد أهم مصادر النقد الأجنبي في تركيا".
وفجر 6 فبراير/شباط الجاري، ضرب زلزال جنوبي تركيا وشمالي سوريا بلغت قوته 7.7 درجات، أعقبه آخر بعد ساعات بقوة 7.6 درجات ومئات الهزات الارتدادية العنيفة، مما خلّف خسائر كبيرة بالأرواح والممتلكات في البلدين.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن "حكومته تخطط لإعادة بناء مئات الآلاف من المساكن مع بنيتها التحتية والفوقية، وإعادة إنشاء المدن التي تعرضت لدمار كبير جرّاء الزلزال الذي ضرب البلاد.
وقال أردوغان في كلمة ألقاها خلال زيارته مخيما للمتضررين من الزلزال بولاية ديار بكر: "نعد شعبنا بأن ننجز عملية إعادة الإعمار في غضون عام واحد فقط"، مؤكدا أن "الحكومة تعد برنامجا لجعل البلاد تنهض من جديد".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام