تلقى رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، دعوة لحضور مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2023 في هولندا.

وقال المكتب الإعلامي للسوداني في بيان تلقته "الساعة"، إن "رئيس مجلس الوزراء، بحث هاتفياً من نظيره الهولندي مارك روته، التعاون الثنائي بين البلدين على مختلف الصعد والمجالات، واستعراض مجمل العلاقات بين العراق وهولندا وعموم دول الاتحاد الأوروبي".

وأضاف أن "روته قدّم دعوته إلى رئيس مجلس الوزراء لحضور مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2023، الذي ستستضيفه هولندا في شهر آذار المقبل".

وأكد السوداني بحسب البيان، أن "العراق يتطلع لتعزيز التعاون المشترك، ودعوة الشركات الهولندية للاستثمار في العراق والإسهام في تطوير البنى التحتية الخدمية والاقتصادية"، مثمنًا "مشاركة هولندا ضمن التحالف الدولي لمحاربة داعش".

ومن جهته، أبدى رئيس الوزراء الهولندي "رغبة بلاده في التعاون الاقتصادي"، مشيداً بـ "دور العراق في تقديم المساعدات الإنسانية وإغاثة ضحايا الزلزال الأخير في سوريا وتركيا".

وفي تموز/يوليو الماضي، قالت منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة (فاو) في تقرير، إن "الأهوار من إحدى أكثر المناطق تضرراً من تغير المناخ ونقص المياه" في العراق".

ويشهد العراق آثارًا سلبية متفاقمة جراء الاحتباس الحراري وأزمة المناخ أكثر فأكثر كل عام. ومن جهة أخرى هناك عامل آخر يؤثر سلبا على المزارعين العراقيين، ويتمثل في أن دعم الحكومة للأنشطة الزراعة ليس بالمستوى المطلوب، مما أدى ذلك كله، إلى فقدان مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة في البلاد، وتبعا لذلك، ظهرت مشكلة توفير الغذاء للعديد من المواطنين.

ومن مظاهر الجفاف الملفتة في العراق، انحسار منسوب المياه في نهر دجلة بشكل كبير، أثار مخاوف الحكومة العراقية والمواطنين على حد سواء.

وفي وقت سابق، حذر مختصون من استفحال مشكلة التصحر في العراق وزحف الكثبان الرملية، مؤكدين أن العام 2030 سيشهد دخول الرمال إلى شوارع المدن ومنازلها.

وتقدر إحصاءات الأمم المتحدة، أن العراق يفقد نحو 100 ألف دونم من الأراضي الصالحة للزراعة سنوياً، نتيجة التغير المناخي الذي حدث عالمياً والعراق ضمنه، والاستخدام الجائر للتربة جراء الزراعة المتكررة ونظام الري الذي سبب تملح التربة.

ولا توجد خطة حكومية معلنة لمواجهة التصحر في العراق، إلا أن الحكومة الحالية أعلنت عن مشاريع لإدارة ملفات المياه بين الجانب العراقي والتركي وبناء سدود جديدة ومحاربة هدر المياه على الأنهر والجداول، وأنها تولي اهتماماً بالغاً بالمجال الزراعي والبيئي، بحسب التصريحات الرسمية.