يصف العراقيون منذ 32 عامًا قصف ملجأ العامرية بالجريمة الأمريكية المروعة، بعد أن تسببت الأخيرة بشلالات من الدم في العاصمة العراقية بغداد في مثل هذا اليوم من سنة 1991.

كان الهدف ملجأ العامرية، المكتظ بالمدنيين، والفعل تمثل بقيام طائرة أمريكية من طراز "إف 117" بإسقاط قنبلتين ذكيتين تزن الواحدة ألفي رطل، وهو ما يعادل طنا، على سكان بغداد الذين كانوا يبحثون عن ملجأ آمن.

استهداف ملجأ المدنيين حصد أرواح 408 من الأطفال والنساء والرجال، بعد أن اخترقت القنبلة الأولى السقف وأحدثت في ترسانته المسلحة فجوة، قبل أن تسقط القنبلة الثانية سقطت بعد 4 دقائق.

القصف الأمريكي الشنيع خطف أرواح 52 طفلا ما دون سن الخامسة، و12 رضيعا، وهو ما جعله تاريخ هذه الحادثة يبقى عالقا في ذاكرة العراقيين على مر الزمن.

ورغم التبريرات والمزاعم الأمريكية إلا أن العالم لم يصله إلا صوت العراقية انتصار أحمد التي وثقت شهدتها في عام 2012 قائلة: "لجأ الناس إلى هنا (ملجأ العامرية) كل ليلة خلال الحرب، كانوا مدنيين وأبرياء، قتلت القنابل الأمريكية جيراننا وأصدقاءنا".

وعقب الهجوم، زار وزير العدل الأمريكي الأسبق، رامزي كلارك، العراق ووصف ما خلفته الحرب بعد 42 يوما من بدئها، بأنه "إبادة جماعية مخططة ومنهجية لسكان عزل".

يذكر أن قصف ملجأ العامرية، كان بالتزامن مع حرب الخليج، بعد بدأت الولايات المتحدة غاراتها الجوية على العراق في 17 كانون الثاني/يناير من العام ذاته.