ارتفعت مبيعات البنك المركزي العراقي من الدولار، بشكل كبير متجاوزةِ حاجز الـ 300 مليون دولار أمريكي في اليوم الواحد.

وبحسب تقارير اقتصادية تابعتها شبكة "الساعة"، اليوم الأحد، فإن "البنك المركزي باع اليوم خلال مزاده لبيع وشراء الدولار الأمريكي، 305 ملايين و406 آلاف و95 دولاراً، غطاها البنك بسعر صرف أساس بلغ 1305 دنانير لكل دولار للاعتمادات المستندية".

وتابع أن "التسويات الدولية للبطاقات الإلكترونية كانت بسعر 1310 دنانير لكل دولار للحوالات الخارجية وبسعر 1310 دنانير لكل دولار بشكل نقدي".

وأشار إلى أن " أكثر المبيعات من الدولار ذهبت لتعزيز الأرصدة في الخارج على شكل حوالات، اعتمادات بواقع 257 مليونا، و506 آلاف، و95 دولارا، فيما ذهبت البقية البالغة 47 مليونا و900 ألف دولار بشكل نقدي".

ولفتت إلى أن "المصارف التي اشترت الدولار النقدي بلغ عددها 17 مصرفا، فيما بلغ عدد المصارف التي قامت بتلبية طلبات تعزيز الأرصدة في الخارج 15 مصرفا"، مبينةً أن "إجمالي عدد شركات الصرافة والتوسط المشاركة في المزاد بلفت 19 ألفاً و269 شركة".

وفي وقت سابق، أكد رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية عبد الرزاق الزهيري، أن حجم مبيعات مزاد العملة للبنك المركزي لا تتناسب مع كمية البضاعة المتداولة في السوق، فيما قدم مقترحات لتخفيضه من 200 مليون دولار إلى 66 مليون دولار.

وقال الزهيري إن "حجم مبيعات مزاد العملة لا تتناسب مع كمية البضاعة المتداولة في السوق، وتقدير الاحتياج الفعلي للسوق لا يتجاوز نصف المبلغ الذي يتم بيعه يومياً في مزاد العملة".

وفي حين كشفت هيئة النزاهة الاتحادية، عن مقدار الضرر بالخزينة العامة البالغ ما يقرب من 4 تريليونات دينار، جراء فساد نافذة بيع العملة.

وطالب عضو مجلس النواب، جاسم عطوان، حكومة السوداني بالسيطرة على المصارف الأهلية الضالعة بغسيل الأموال وتهريب العملة خارج العراق.

وقال عطوان إن "ملف تهريب العملة مسيطر عليه من المصارف الأهلية التي يبلغ عددها 75 مصرفا".

وأكد أن "الارتقاء في الملف الاقتصادي يبدأ من السيطرة على ملف تهريب العملة من أجل ضمان زيادة الاحتياط الأجنبي لدى الدولة".

وتابع أن "هنالك مزاولات غير قانونية حدثت في الفترة الأخيرة من المصارف الأهلية تم من خلالها تهريب العملة وغسيل الأموال".

وأضاف أن "بعض المصارف الأهلية تعمل على إضعاف قيمة الدينار العراقي من أجل عدم ارتفاع الاحتياط النقدي من العملة الأجنبية".

وأشار إلى أن "استمرار تهريب العملة يهدد الاحتياط النقدي ويفتح أبواباً جديدة للفساد لا يمكن السيطرة عليها في المستقبل".

يذكر أن مبيعات مزاد العملة انخفضت للنصف بعد أن قرر البنك المركزي العراقي، إيقاف التعامل بعملة الدولار مع 4 مصارف أهلية، وهي "المصرف الأنصاري الإسلامي للاستثمار والتمويل" و"المصرف القابض الإسلامي للتمويل والاستثمار" و"مصرف آسيا العراق الإسلامي للاستثمار والتمويل" و"مصرف الشرق الأوسط العراقي للاستثمار".